طبول حرب أوكرانيا ترخي بتداعياتها على لبنان

<span;><span;>طبول حرب أوكرانيا ترخي بتداعياتها على لبنان ولعنة الجغرافيا تجمع بين البلدين
<span;>كتب الصّحافي والاعلاميّ المخضرم سعد الياس في“القدس العربي”: تابع اللبنانيون على غرار آخرين تطورات الحرب الجارية بين روسيا وأوكرانيا، واكتفت السلطات اللبنانية الرسمية بمراقبة مستجدات الوضع من دون إصدار أي موقف رسمي. وأصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بياناً دعت فيه “بعد التشاور مع سفارة لبنان في أوكرانيا، جميع الرعايا اللبنانيين المقيمين في أوكرانيا إلى توخّي أقصى درجات الحيطة والحذر والبقاء حالياً في أماكن آمنة”، وحثّت “الرعايا اللبنانيين الراغبين بالمغادرة على تسجيل اسمائهم على رابط إلكتروني”. وأوضحت الخارجية اللبنانية “أن الوزارة تتابع اتصالاتها السياسية مع جميع الدول المعنية والصديقة، بما فيها دول الجوار لتأمين الممرات الآمنة وتسهيل مغادرة الرعايا اللبنانيين الراغبين بذلك وفقاً لتطور الحالة الامنية، وستقوم بإصدار بيانات لاحقة تشرح فيها الخطوات المتخذة بهذا الخصوص”. وقد أجرى رئيس الجمهورية ميشال عون اتصالًا هاتفيًا بوزير الخارجية عبدالله بو حبيب وتداول معه في أوضاع أبناء الجالية اللبنانية في أوكرانيا والإجراءات الاحترازية الواجب اعتمادها لتأمين سلامتهم وتوفير الحاجات الضرورية لهم، وشدّد عون على “ضرورة إبقاء التواصل قائماً معهم لمتابعة أوضاعهم ومواكبة التطورات وما يمكن اتخاذه من إجراءات عند الضرورة بالتعاون مع سفارات الدول الصديقة في أوكرانيا”.
<span;>على المستوى السياسي والشعبي، لاحظ البعض أن وضع أوكرانيا يشبه نوعاً ما وضع لبنان حيث أن البلدين يتأثران بلعنة الجغرافيا وأطماع السيطرة من دولتين مجاورتين، وكما أن سوريا على مدى سنوات رفضت أن يكون لبنان ممراً أو مقراً لنشاطات معادية لها، كذلك روسيا ترفض أن تكون أوكرانيا ممراً لتهديد سيادتها من خلال انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي وتمدّد هذا الحلف شرقاً.
<span;>وغرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على “تويتر”: “يبدو أن التاريخ يعيد نفسه بلاعبين جدد لكن بظروف متشابهة، والدول يحكمها أفراد وأي تصرف غير محسوب أو غير مسؤول قد يعرّض البشرية بأسرها للزوال، ونذكر بأن أزمة الصواريخ في كوبا عولجت بفضل حكمة أفراد من الفريقين سعوا إلى التسوية من خلال قنوات واضحة تجنباً لإبادة جماعية”.
<span;>وعلّق رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على الأحداث، فقال في تغريدة “أثبتت أحداث أوكرانيا أن ليس هناك دول كبرى ودول صغرى، إنما رجال كبار ورجال صغار”.
<span;>وترافقت تغريدة جعجع مع سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، تناولت ضمناً الرئيس ميشال عون الذي فور سماعه في 13 تشرين/أكتوبر 1990 صوت طائرة سوخوي فوق قصر بعبدا لجأ إلى السفارة الفرنسية فيما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي شوهد بلباسه العسكري يتقدّم الصفوف الأمامية مع جنوده للدفاع مع بلاده.
<span;>وعلى المستوى الاقتصادي، فإن أولى تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا،ارتفاع سعر صفيحة البنزين على الفور بسبب ارتفاع سعر برميل البترول في السوق العالمي إلى أكثر من 100 دولار، فيما يسود قلق من حدوث أزمة قمح وطحين حيث يستورد لبنان آلاف الأطنان من أوكرانيا وروسيا.
<span;>تجدر الإشارة إلى وجود طلاب لبنانيين يتابعون دراساتهم الجامعية في أوكرانيا وتحديداً في كييف، وقد ناشدوا عبر مواقع التواصل السلطات الرسمية العمل لمساعدتهم و إجلائهم. أما الجالية الأوكرانية في لبنان فنفّذت اعتصاماً أمام السفارة الروسية في بيروت ورفع المشاركون لافتات تدين القصف الروسي على المدن الأوكرانية وتطالب موسكو بوقف تصعيدها.
<span;>و نشرت مراسلة تلفزيون OTV ريما حمدان على فيسبوك صوراً تجمعها بوالدتها من الجنسية الأوكرانية والمتواجدة في خاركوف وأرفقتها بتعليق: “الحروب هي مجرد توازنات إقليمية دولية.. ولكن الأهم المدنيين الذين يعتبرهم البعض خسائر مقبولة… حمى الله والدتي وعائلتي في خاركوف بالأكيد لا أتحمل أن أخسر أحداً.. وحمى الله أيضاً كل الأصدقاء في مختلف المدن الأوكرانية.”


