اجتماعيات

رودا بدر : إلى متى ستبقى الدرّاجات المتفلّتة هي المجرم والضحيّة ؟

<span;>هل مرخّص للدراجات الناريّة بأن تسير عكس السير على الطريق البحريّة ؟ الى متى ستبقى الدراجات المتفلّتة هي المجرم والضحيّة ؟
<span;>وعلى عاتق من تقع المسؤولية في حال حدوث حادث سير ؟

<span;>درّاجات ” متفلتة” في كلّ مكان ، بين السيّارات ، تحت الجسور ، وبين المارّة وحتّى في المظاهرات …هذه الدرّاجة الصغيرة التي تسهّل حياتنا، هي ايضا تعرقلها . فيستخدمها المصوّر لينقل لنا الحدث، بأسرع وقت ممكن، دون أن تقفَ زحمة السير عرقلةً في وجهه . وهذه الدرّاجة أيضًا يستخدمُها من يريد مخالفة القانون والدّخول عكس السير ، لكي “يفشّخَ ” فيها ، فيكون هو المجرم والضحيّة
<span;>.في آن معا
<span;>إلى متى ستبقى الدرّاجات المتفلّتة دون حسيب ورقيب؟ وهل هي شرعيّة ويحقّ لها التجوّل عكس السير ؟ وفي حال حدوث حادث سير على من تقع المسؤولية ؟

<span;>مع تفاقم الأزمة الماليّة وارتفاع سعر المحروقات ، زاد استيراد هذه الدراجات ، وزاد استخدامها على الطرقات، مما رفع ظاهرة مخالفة القوانين في بلد تتصدّع فيه القوانين . ولكن على الأقلّ، يجب المحافظة على الصحّة العامة . فما حصل معنا في وطن انعدمت فيه العدالة حتّى الان ، يجعلنا كأفراد نفكّر ماليًّا بإمكانيّة المساهمة للحفاظ على حياة الأخرين وحياتنا .
<span;>فهل كلّ سائقي الدرّاجات الناريّة الصغيرة يملكون رخصة قيادة، أو خضعوا لامتحان، أو حتّى تعلّموا أصول القيادة، وأبسط قواعد سير الدرّاجات على الطرقات؟ بالطبع لا… وإلا كيف يمكن لـ»أطفال» لم يبلغوا الثامنة عشرة بعد أن يشتروا ويقودوا دراجات نارية، ويسيروا بها في الشوارع العامة؟ وكيف يمكن لدراجة مخصصة في الأصل لراكبين أن تحمل عائلة بكبارها وصغارها ؟  وكيف يسمح لهم بالتسلّل بين السيارات، والقفز أمامها من دون إنذار أو التوجه عكس السير على الطريق البحرية، وتعريض سلامتهم وسلامة الآخرين للخطر؟
<span;>
<span;>طبيعة الحوادث على الدراجات النارية متنوعة، ومعظمها يعود الى حالة الطرقات السيئة، ولا سيّما “الريغارات” المفتوحة التي تسبب الكثير من الحوادث ،وغياب الإنارة الليلية. وإليها تضاف السرعة و»التشفيط» والحركات البهلوانية .وهو ما دعا محافظ بيروت الى اتخاذ قرار بمنع سير الدراجات بعد الساعة السادسة مساء. ولكن مع انتفاء المراقبة وتطبيق قانون السير فإن الفلتان صار سيّد الموقف. وازدادت نسبة الحوادث بشكل كبير مع غياب حواجز القوى الأمنيّة التي كانت تضبط المخالفين وغياب محاضر الضبط. أما إقفال مصلحة تسجيل السيارات فقد فتح الباب للدراجات غير المسجلّة وغير الشرعيّة لتفلّت على هواها ، وعلى الطرقات دون اي رادع.

<span;>ومن مظاهر التفلت اليوم استخدام الدراجة لأكثر من شخص وقد بات الكثيرون يستخدمونها لنقل عائلة بأكملها حتى ستّة أو سبعة أفراد . «هو أمر في بالغ الخطورة ومستفزّ . لأن ربّ العائلة يقود عائلته بهذا الشكل نحو المجهول أو حتّى الى الانتحار. غلطة صغيرة من سائقها تؤدي الى انقلاب الدراجة وإصابة كل من عليها.

“منذ فترة غير بعيدة تعرضت عائلة من أربعة أشخاص على دراجة قرب المدينة الرياضية لحادث توفيت فيه الأم وابنها، فيما أخرى في منطقة الأوزاعي سقط منها طفل وتوفي في حادث مؤلم وحادث مماثل في بلدة عربصاليم توفي فيه رضيع لا يتخطى الأربعة اشهر إثر سقوطه عن دراجة نارية كان فيها مع والديه”.

<span;>وهذه الظاهرة  تشهدها طرقات لبنان بشكل كبير ، بعد تحول الدراجات النارية الى شبه حافلات تحمل على متنها عائلات بأكملها.  «هم بغالبيتهم الساحقة من السوريين الذين يعجزون عن التنقل بأية وسيلة أخرى»

يؤكد أحد العارفين. دراجات تحمل اسم Part يبدأ سعرها من 400 دولار تباع عند الوكلاء ولا سيما قرب السفارة الكويتية في بيروت. تنغل بها طرقات العاصمة والضواحي لكنها في مناطق الأطراف حيث تواجد اللاجئين السوريين تكاد تتحول الى اجتياح مع زميلها التوك توك. غالبيتها غير مسجّلة، فالقانون يمنع السوريين الذين لا يملكون إقامات في لبنان من تسجيل دراجاتهم لكن التحايل سيد الموقف. يشترونها باسم شخص لبناني يعطيهم وكالة لقيادتها وهكذا يتنقلون بها مع عائلاتهم على الطرقات بوكالة تكاد تكون شرعية.
<span;>حتى اليازا مستنفرة ، <span;>ترفع الصوت قائلة :  من حقّ أي انسان لبنانيّا ، كان ام سوريّا او فلسطينيّا أن يقتني دراجة على أن يتم تسجيلها ولا يحق له استلامها إلا بعد ان يقدم رخصة قيادة وسجل عدلي وإفادة سكن.<span;>
<span;>ولكن اذا الأجنبي تقيّد بهذه الشروط ، هل سيتقيّد اللبناني بها ؟ وهل هناك من يراقب ويحاسب في دولة عاجزة مشلولة حتّى هذه الساعة ؟
<span;>#رودا_بدر  #lebcnnews

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى