سياسة

رودا بدر في ذكرى اغتيال الحريري : أكثر من طن من الديناميت وأكبر من الحقد وعدم الوفاء …مقاومة أونلاين لكتم الأصوات الحرّة ! ما حدا أكبر من وطنو

<span;><span;>في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري <span;>بأكثر من طن من الديناميت، والحقد ، والكراهية وعدم الوفاء ، <span;> كتبت  رئيسة تحرير lebcnnews الصحافية “رودا بدر ”

: ” أكثر من طن من الديناميت وأكبر من الحقد وعدم الوفاء …مقاومة أونلاين لكتم الأصوات الحرّة ! ما حدا أكبر من وطنو .. 

<span;>كنّا ونبقى لك أوفياء يا لبنان.


<span;>   في ذكرى اغتيال الحب، ليسود الظلام على بيروت ، في ذكرى الثامنة عشرة، لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لا يسعنا إلا أن نردّد ” كنّا وسنبقى لك أوفياء يا  لبنان”،  اغتالوك واغتالوا معك شيخ السعادة، وحطّموا السياسة الحريريّة، وأحرقوا بيروت. فشلوا في كتم صوت أحرارها، فلجاؤوا الى محاربتهم بنفس السلاح، سلاح الكلمة. فارتدوا عباءتها ، دخلوا تحت رايتها بأسماء مستعارة، زارعين الشكّ في الضمير، مغلقين نوافذ النّور، حارمين الشعب من التّنفّس على مواقع التّواصل الاجتماعيّ ، ومستفزّينه بأسماء مستعارة كي يعلوَ صوت الشّعب، وبعد ذلك يرعبونه، ويكتمونه بملفّ مبكّل .
<span;>وهل المقاومة أونلاين هي أكثر خطورة من الجيوش المسلّحة بالسّلاح غير الشرعي ؟! وهل  ستنجح في كتم الصّوت الذي فشلت فيه المقاومة المسلّحة ؟

<span;>مقاومة ستّ الدنيا !

<span;> بعد ثماني عشرة سنة، نجح الحزب الايراني في تحويل ستّ الدنيا، عاصمة الثقافة، وأمّ الشرائع إلى حلبة تدور فيها الصراعات الإقليميّة، والتّحالفات الخارجيّة، فيغتال مرصّعة القوانين بتجميد أحجارها القانونيّة تحت راية التخوين والعمالة. حتّى كاتم الصّوت تتطور برعاية أميركيّة إيرانيّة ليتدجّن بوسائل التواصل الاجتماعيّ، ويغرق الكلمة في وحول من الشكّ وفي سجن من الوحدة والقهر .

والفرق بين المقاومة في عام ٢٠٠٥ وعام ٢.٢٣ هو استبدال جيوش الله، بجيوش الكترونية تتفشّى داخل الدولة ، تنصّ قوانين الغدر في كتاب التاريخ ، وتكرّر مسبحة الاغتيالات لرجال الوطن الأقوياء بدءًا من الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي فضح معالمهم الايرانيّة السوريّة، فأسكتوه يوم ١٤شباط/ فبراير ٢٠٠٥ بمتفجّرة تزن أكثر من 1000 كلغ من ال “تي أن تي”، في عمليّة تفجير ضخمة في بيروت أسفرت عن مقتل اثني وعشرين إنسانا ؛ بينهم سبعة من مرافقي الحريري، وسقوط جرحى بينهم النائب والوزير السابق باسل فليحان، الذي توفي بمستشفى في فرنسا بعد شهرين، إلى اغتيال الصحفي المعارض لسوريا سمير قصير،  إلى جورج حاوي ،إلى إصابة وزير الدفاع المنتهية ولايته حينها الياس المرّ، إلى إصابة الصحفية الحرّة مي شدياق ، إلى اغتيال الصحفي ورسول قسم اتحاد المسيحيين والمسلمين دفاعا عن لبنان العظيم جبران تويني بتفجيره، وتفجير النهار ليسودَ ضباب الظلم بعده على النائب بيار الجميل الذي ينتمي إلى الغالبية المناهضة لسوريا والرافضة احتلالها… تكرّر الاعتداء والهدف والمكان واحد تهويل اللبنانيين، وكتم صوت رجالهم الأحرار في العاصمة الأبيّة بيروت.

<span;>غاروا منها ففغروا نيران الحقد بين أمجادها .

اغتصبوها مرارا وتكرارا ولم يرتووا من دماء أبطالها . هذا المسلسل لم ينتهِ هنا بل تُبع بتفجير بيروت ، وضحاياهم الناس الأبرياء، ورجال الاطفاء، والدفاع المدني. أدخنة متصاعدة، وسحابة غريبة في سماء العاصمة، وواجهات لكثير من المباني دمّرت، عقب انفجار هائل خلف نحو 2700 جريح وسقوط أكثر من 70 شهيدا. هذا ملخّص انفجار بيروت المدويّ مساء الثلاثاء، الذي قد فجّرَ معه تساؤلا بشأن ما الذي جاء بهذه الكميّة الكبيرة من المتفجّرات لمستودع المفرقعات بالعنبر 12 قرب صوامع القمح في مرفأ العاصمة بيروت؟

<span;>وكلّ من أعلن الحقيقة، كان كاتم الصوت يغتاله حتى وصل إلى الناشط السياسي لقمان سليم، المعروف بمعارضته حزب الله، وهو في طريق عودته ليلا من جنوب لبنان. ست رصاصات أفرغت في رأسه وبطنه وظهره. لم يلجأ القتلة إلى استعمال كاتم الصوت، ولا إلى وضع الأقنعة على وجوههم، لأن جريمتهم تعرّف عنهم. لقد أسكتوا الاصوات الحرّة وصدموا بقيامتها من جديد. فهم يجهلون أنّ اللبنانيّ كحبّة القمح تموت في التّراب لتحيا من جديد في سنبلة ذهبيّة تلوّحها أشعة الحقيقة.

<span;>مقاومة أونلاين !

<span;>   تغيرت قواعد اللعبة بعدما انقلب السّحر على الساحر ، والشعب علم خبايا المقاومة التي تغلغلت فيه لتنقذه من عدوّ ظاهر باتت هي العدوّ والحاكم .
<span;>وانتقلت ساحة المعركة من بيروت إلى حلبة الكترونيّة، جنّدوا فيها جيوشا لزرع الفتن بين رجال الأرز، وتفكيك حلف ١٤ آذار ، حتّى تحاصر الوطن بجميع مكنوناته ليكون تابعا للفرس . فعزلته عن محيطه العربي والأجنبي وأدخلته في حروب هو بغنى عنها وكان لبنان كبش محرقة لامتداد ولايتها .

<span;>فجيوشها الالكترونية أكثر حنكة من الطبيعة ، تتغلغل في أعماق البشر، لتزرع البغض والضغينة في نفوسهم وعدم الثقة بقاداتهم، وحتى زرع الشكّ بين القادة الكبار من رئيس الحزب القوات اللبنانية إلى نجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إلى رئيس الجمهوريّة السابق ميشال عون وحتّى إلى رئيس مجلس النواب . وأدخلوا صغار العقول من الأحزاب في مقاومتهم الالكترونيّة. لعبوا على الأوتار الحساسة بين حزب القوات اللبنانيّة والتيار الوطني الحرّ لزيادة الشرخ بينهما. ثمّ انتقلوا الى المحادثات الغبية، والتصريحات المبطّنة لتفكيك حلف ١٤ آذار ،وانسحاب الحريري من السياسة . فعززوا الفتن الطائفيّة بين تيار المستقبل والقوات اللبنانيّة لزيادة الشرخ بينهما ، لان في اتحادهما يضعفان من هيمنة المقاومة.

<span;>ورغم حصولها على الغطاء الرئاسي لم تكتفِ به بل طعنته في عقر داره، ونشرت غسيله على جميع مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أصبح باسيل أضحوكتهم وحامل خطاياهم . كالوباء انتشرت في العقول أنّها عصيّة، ومستعصية، ولا يمكن غلبتها. وكل من يفكّر بإعلان الحقيقة ستغتاله. ثم انتقلت الى تشويه سمعة رئيس القوات “جعجع”، بتسليط الضوء على ماضيه، واتهامه بالعمالة، وبتسييس القضاء لقبع القاضي البيطار، حتى لا تفكّ خيوط الجريمة الى العلن، وتظهر الحقيقة أنّ الوطنَ مسلوب من الارهاب . ولم تكتف بهذا الحدّ بل انقلبت على حليفها ، رافعة الصوت عليه ، نازعة عباءة الأمل باتهامه بالتواطىء مع حزب القوات اللبنانية في أحداث الطيونة، وغزوة عين الرمانة، كي يكسبوا ثقة الشعب ويربحوا المعركة الانتخابية . وصار الشعب اللبناني رهين الخوف ، يطلقون سراحه في الساحات لينفّس عن وجعه ، ويحبسونه لاحقا خلف الشاشات ليتابع ثورته أونلاين، وهي تتابع زرع الفتن.

<span;>جيوشها ترتدي جميع الألون إلا لون الشمس ، تخدع الناظر بالكلام الحسن، ليصبحَ من يتابعها سجين الغضب والكره والعدائيّة . ترتدي ثياب الحريرية حينا، وثياب الاشتراكية حينا آخر ، ثم تخلعهما لترتدي ثياب القوّات اللبنانيّة لتسيء إلى تيّار المستقبل وتزرع الخلافات بينهما. ثم ترتدي ثياب الثورة لتذمّ بحليفها ناعتة اياه بأبشع الصفات، وعندما خسرت دعمه، حمّلته مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد وانفجار ميناء بيروت. ثم ترتدي ثياب القضاء ليقوم القضاء على القضاء، وتضرب ثقة الشعب بالمجسم الثلاثي “شعب جيش قضاء ” … فلم تترك هامة ولا رجل دين، ولا كبيرا ولا صغيرا، إلّا واستلمته، وفجّرته في عيون الشّعب، ليصبحَ رمادًا متناثرًا في الهواء ، منهك القوى لا يستطيع الحراك. واذا تابعنا مسلسل محاراباتها الالكترونية لن ننتهي.

<span;>في ذكرى استشهاد المقاومة اللبنانيّة أمام المقاومة الفارسية، وأمام دموع الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى<span;> جانب رفاقه الشهداء في ثورة الأرز الذين رسموا بدمائهم استقلال لبنان الثاني<span;>، لا يمكننا إلا أن نطلب الرحمة، ونسأل الله العلي أن يعطيَ الحكمة لأبنائه وتستمرّ المقاومة لأجل لبنان فقط . وحده يستحق التضحية . وهل المقاومة اللبنانية ستنجح بالضغط على نوّاب المعارضة كي يتفقوا على اسم مرشّح سيادي واحد بدل الشعارات السيادية المختلفة، أم ستقع في شباك العناكب الالكترونية، والمتفجّرات الكلامية، وتكون هذه المرّة فعلا ضحيّة كاتم الصوت ؟

#رودا_بدر  #الخبر_اليقين   #أخبار_لبنان_اليقين  #lebcnnews  #lebanoncertaintynews

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى