ثقافة

رودا بدر : كيف لي أن أبقى بائسةً وشمسُ الرّجاء باقيةً

<span;>كتبت رئيسة تحرير lebcnnews، الاستاذة رودا بدر:
<span;>كيف لي أن أبقى بائسةً وشمسُ الرّجاءِ باقيةً؟

<span;>كيف لي أن أمكثَ
<span;>بين كلّ هذه الأقنعةِ
<span;>ووسطَ أمواجِ التضليلِ
<span;>وأبقى بالدائرة النقيّة
<span;>أمتطي صهوة الحرّيّة
<span;>لأعيدَ مجدَك يا وطني؟

<span;>كيف لي ؟
<span;>أن أقنعَ الهياكلَ الحجريّةَ
<span;>أنَّ اللهَ هربَ من عارِها
<span;>ولم تبقَ إلّا شِلَّةُ الأشباحِ
<span;>لتحرِّفَ ما تبقّى من آياتِها
<span;>وتقنعنا بالقادة الدمويَّةِ
<span;>
<span;>كيف لي؟
<span;>أن أشعلَ عيونَ الإنسانيّةَ
<span;>وهي تتجاهلُ بالحقدِ معانيها
<span;>وكيفَ لي أن أرهّبَ الظالمَ بالله

<span;>وهو باسم اللّه يذبح آمانيها
<span;>
<span;>كيف لي؟
<span;>أن اقنعَ السياسةَ العصريّةَ
<span;>أنّ الأشجارَ لا تتنازعُ
<span;>لا على المياهِ ولا على الهواءِ
<span;>وشريعتُها شريعةُ السلامِ
<span;>لا شريعةُ الغابِ
<span;>والهمجيّةِ…

<span;>كيف لي؟
<span;>أن أعيدَ النّقاءَ للبحرِ
<span;>وأقنعُه أنّ شرايينه
<span;>من ماءٍ لا من دماءٍ
<span;>كيف لي؟
<span;>أن أكسرَ أنيابَ الذئابِ
<span;>وأنا لا أدخلُ تحتَ لواءِ الظلامِ
<span;>وكيف أتبادلُ معهم الصفقاتِ
<span;>وخيالاتُ الموتِ تلوّحُ في الفضاءِ

<span;>وكيف لي؟
<span;>أن أقبعَ في الظلامِ
<span;>ووطني كان منارةَ الأوطان؟
<span;>وكيف لهم أن يغفلوا الأنامَ
<span;>ونحن نقتلعُ الحياةَ من الأكفانِ؟

<span;>كيف لي
<span;>أن أمكثَ بائسةً في الشقاء
<span;>وأنا بمقدوري تحقيق الأحلامِ
<span;>بمعونةِ ربِّ السلامِ  ؟؟؟ #رودا_بدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى