سياسة
اجتماع باريس هل سيقدم الحلّ لسدّ الشغور الرئاسي ؟ واللبنانييون في خلاف على الأسماء
وفي هذه الحالة، والحديث للنائب اللبناني، يمكن للبلد الخروج من أزمته، لكن دون دعم الأشقاء العرب ورعاية المجتمع الدولي سيكون من الصعب الخروج من هذا الانهيار.
وأشار “عبد الله ” إلى أنه لابد من الحوار مع الدول الإقليمية الأخرى خاصة إيران، وبعض الدول الأخرى للمساعدة في إيجاد الحلول للأزمة في لبنان”.
وإذ، لفت إلى أن الاجتماع الخماسي قد يضع خطوط العناوين العريضة لمساعدة لبنان للخروج من أزمته، شدد عضو اللقاء الديمقراطي، على أن “الاجتماع لن يدخل في أسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية، والمقترحات المباشرة فهذه مسؤولية لبنانية”.
وقال إن: “المسؤولية الأساسية المباشرة تقع على القوى السياسية والكتل النيابية التي يجب أن تتحاور لتؤمن أرضية لبنانية صلبة حال انتخاب رئيس للجمهورية”.
وإذ قدم، الشكر لكل أصدقاء لبنان على دعواتهم الصادقة والمحبّة للبنان، شدد النائب فادي كرم عضو تكتل الجمهورية القوية، على أن “الدعوة للاجتماع الخماسي كما غيرها هي تأكيد على ما يطرحه حزب القوات اللبنانية دائماً بأن الحل بيد الفرقاء السياسيين اللبنانيين، ومنطق الشراكة اللبنانية والحياد عن المواجهات الإقليمية التي لا دور للبنان فيها”.
وقال كرم في حديث لـ”العين الإخبارية”: “تعويلنا على الخارج هو الضغط على من يشلّ الدولة اللبنانية، ويمنع إعادة الحياة للمؤسسات اللبنانية للانتظام، أي طرف المُمانعة المرتبط بسياسات طهران، والضغط عليه بكل السبل لفك اسرّ لبنان، ومنع أي عملية تسوية معه”.
وكان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أكد عقب اجتماع للحزب في معراب اليوم : أن “هذه الدول الصديقة للبنان تجتمع على وقع الأزمة التي يشهدها بلدنا وهي مشكورة على هذه الخطوة، فيما اعتبر أن الكثير من المسؤولين السياسيين يتوجب عليهم القيام بذلك وهم لا يفكرون”.
وبعد توجيهها الشكر للمشاركين في “الاجتماع الخماسي” بباريس، قالت النائبة نجاة صليبا عضو تكتل “قوى التغيير”، في حديث لـ”العين الإخبارية”: “السؤال هو كيف يمكن لهذه الدول أن تقرر مصير بلد، من دون وجود البلد نفسه؟”، في إشارة إلى غياب لبنان عن الاجتماع.
من جهتها، اعتبرت حركة أمل اللبنانية التي يترأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، في بيان، أصدرته اليوم، أن “ما ظهر من مقدمات الحراك الدولي المخصص لمناقشة الوضع اللبناني؛ لم يرق إلى مستوى المحنة والأزمة التي يعانيها لبنان”.
وأكدت الحركة أن “الأولوية القصوى هي لانتخاب رئيس للجمهورية؛ لإنهاء الشغور الرئاسي وقيام الوطن من كبوته، وإخراجه من أزماته”.
إلى هذا، غادر واشنطن، قبل يومين، وفد برلماني لبناني زار العاصمة الأمريكية والتقى أعضاء في الكونغرس ومسؤولين، بينهم بربارة ليف، مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، التي “نصحت اللبنانيين بأن يبادروا بأنفسهم إلى حل عقدة انتخاب الرئيس”.
ولم تفضِ جلسات الانتخاب الـ11، بمجلس النواب، منذ منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى نتيجة.
وخلال تلك الجلسات، برز النائب ميشال معوض مرشحاً جدياً، حيث تراوحت الأصوات التي نالها بين 35 و44 صوتاً، وحصل عليها من نواب “القوات اللبنانية”، و”الكتائب” و”الحزب التقدمي الاشتراكي”، فيما أخفقت تلك الأحزاب في إقناع نواب “التغيير” بالتصويت لمعوض، رغم معارضتهم الشديدة لأي شخصية يرشحها “حزب الله” .
في المقابل، لا يزال الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) يتمسكان حتى الآن بدعم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، رغم معارضة التيار الوطني الحر، برئاسة جبران باسيل الشديدة لترشيح الأخير.
وبين المرشحين السابقين، معوض وفرنجيه، برزت تسمية رئيس “الحزب التقدمي” الاشتراكي وليد جنبلاط لقائد الجيش جوزيف عون من بين أسماء 3 عرضها في لقائه الحواري مع وفد قيادي في “حزب الله” في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، (إضافة إلى الوزير السابق جهاد أزعور والنائب السابق صلاح حنين).
لكن لم يعلن حتى الآن أي تقدم أو نتائج عن تحركات الحزب التقدمي نحو الدفع بـ”عون” للرئاسة، مع تمسك كل طرف بشروطه.



