خاص LEBCN

رودا بدر : حوار أم انتظار !

كتبت الصحافيّة رودا بدر في lebcnnews : حوار ، أم انتظار!

إلى ان تنتهي الحرب المزعومة ، بين حزب الله والعدوَ الإسرائيلي ، بحجَة نصرة غزة ، واهم من يظنّ أنّ الحوار بين الممانعة والمعارضة سبيل للنجاة ، ومن الممكن أن نصل من خلاله لانتخاب رئيس جمهوريّة . فحزب الله وحلفاؤه ، يحاولون جمع النوّاب على طاولة الحوار ، كسبًا للوقت بانتظار انتهاء الحرب لصالحهم ، أو أقلّها مع بعض المكتسبات ولو كاذبة . لفرض شروطهم ، أو اسم الرئيس .

فالحوار اليوم مضيعة للوقت ، واعطاء شرعيّة غير موجودة للبعض ، إن كان لحزب الله المتهم بالإرهاب ، أو لجبران باسيل وأمثاله المتّهمين بالفساد . والآن قد دخل عامل جديد على خطّ الحروب ، ان كان في اوكرانيا أو غزّة أو لبنان ، ألا وهو ترامب وانتظاره لتغيير قواعد اللعبة . لأنّ الرصاصة الكاذبة الّتي خدشته ، أصابت بايدن في مقتل . وإلى حين دخوله البيت الأبيض سيبقى كلّ شيء معلّق . علمًا أنّ الانتظار ليس لصالح حزب الله ، الذي يدفع يوميًّا من شبابه الى الهلاك . صحيح أنّ العدوّ الإسرائيليّ إلى الآن لم يصعّد ضرباته . إنّما ضربته مهما كانت صغيرة توجّع ، ويوميًّا ترفع البعض من قادة حزب الله الى الجنّة المزعومة لدى هذه البيئة . فالإنتظار ليس لمصلحتهم الآن ، إنّما لم يعدْ لديهم أي ورقة للتّفاوض عليها .

فالحوار لزوم ما لا يلزم ، مع الثنائي وحلفائه ، ونفاق بالإتفاق على تخدير الشعب ، لأن اغلب السياسيين تجّار ومستفيدين من الفراغ والفلتان في البلد . وليس من مصلحة الأغلب فيهم ، استقرار الوضع وضبطه بانتظار التغيير المرتقب في المشهد العام .

وكما يقول المثل الشائع ” ما في شجرة وصلت عند ربّا ” ، فلا شيئ يدوم ولكلّ عظيم نهاية . ولا بدّ من التغيير يومًا ، وإلى ذلك الحين ، لا يسعنا سوى انتظار ما تحمله لنا الأيّام ، على أمل أن يكونَ لصالح لبنان واللّبنانيين .

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى