رودا بدر : من الورقة البيضاء إلى النّوم في المجلس … التعطيل مستمرّ

<span;>كتبت رئيسة تحرير lebcnnews الأستاذة رودا بدر في ٢١ كانون الأول ٢٠٢٣ :
<span;>من الورقة البيضاء إلى النّوم في المجلس … التعطيل مستمرّ …!
<span;>خطوة مهمّة أن ينام نوّاب في مجلس النواب تحت عنوان إيقاف المسرحية الهزليّة كلّ خميس، ويتضامن معهم بعض الثوار مفترشين الأرضَ بالشعارات الرنّانة المطالبة بالإفراج عن أبسط حقوق العيش، وإيقاف انتهاك العدالة، ولكن الخطوة الأسبق والأهمّ كانت من المفروض أن تصوّبَ بالتصويتِ لمرشّحٍ جدّيّ عوضًا عن الشعارات الوطنيّة التي تّرمى في الصندوق . فالعدول عن التّصويت أو عدم الاتّفاق مع القوى الّتي تُسمي نفسها معارضة، والّتي تدعم مرشحًا جدّيًّا كميشال معوّض حاليّا ، أو النّوم في المجلس، فالأمر سيّان والنتيجة واحدة هي التعطيل .
<span;>فالرّئيس برّي يملك مفتاح البرلمان، ولكي يرفع عنه الاتهامات، <span;>دعا إلى جلسة أولى ضمن المهلة الدستوريّة وقبل الأيام العشرة الأخيرة قبل انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون لكي يتحكّم لاحقًا بالدعوات إلى الجلسات. ليس الأمر جديدًا فهذا التدبير السياسي الإنتخابي تمّ اعتماده عند كلّ استحقاق رئاسي ؛ بعد انتهاء ولاية الرئيس أميل لحود وبعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان وهو يتكرّر اليوم.
<span;>فعند كلّ استحقاق ، التعطيل سيد الموقف .
<span;>قبل الطائف لم يواجه لبنان مثل هذه المشكلة ،<span;>عندما انتخب الرئيس كميل شمعون عام ١٩٥٢؛ لم يتمّ البحث عن إمكانية تعطيل النصاب، ولا عن منع تأمين أكثرية الثلثين. ولم يكن المطلوب أن يحصل الرئيس المرشح على ثلثي عدد الأصوات بل أن يحصل على أكثرية النصف زائدا واحدا بعد اكتمال النصاب، ولم يكن على معارضي انتخابه تعطيل الإنتخاب بل تأمين النصاب. فكانت العملية الديمقراطية سارية المفعول .
<span;>حتى انقلبت المعادلة بعد انتخاب الرئيس بشير الجميل في العام ١٩٨٨ عندما حاول النظام السوري فرض انتخاب الرئيس الذي يريده. وصار الهدف: إمّا تنتخبون الرئيس الذي يريده هذا النظام أو لا انتخابات. بعد العام ٢٠٠٥ صارت المعادلة: إمّا تنتخبون الرئيس الذي يريده «حزب الله» أو لا انتخابات.
<span;>لقد صرح أمين عام حزب الله بالفم الملآن ما يريده من رئيس الجمهورية: ” وهو أن يكون شجاعًا يقف على رجليه ولا يخضع للقرار الأميركي.” أي أن يكون خاضعا للحزب ويؤمّن له الغطاء السياسي ولا يخرج عن سيطرته . فيكون كالدمى المتحرّكة بيديه .
<span;>قبل الاستعراض في المجلس والاعتصام داخله أين كان النواب المعتصمين ولمن صوّتوا ؟
<span;>تشرذُم قوى المعارضة، وعدم اتفاقها على مرشّح سيادي هو من فنّ التعطيل أيضا . فلا يتحمّل رئيس المجلس وحده مسؤوليّة التعطيل ، فهناك من شاركه النيّة والهدف علنًا أو من تحت الطاولة . في كلّ خميس كنّا نشهد مسرحيّة هزليّة أبطالها شعارات وطنيّة أو ورقة بيضاء تنافس المرشّح الجدّي ميشال معوّض. وهذه المعركة استمرّت منذ نهاية عهد الرئيس السابق ميشال عون حتى اليوم ، خلال هذه الأشهر الأخيرة سقط القناع عن بعض نواب التغيير من خلال القبول<span;> بنظرية المعطّلين الأساسيين ألا وهي :” لكي يتمّ انتخاب الرئيس يجب أن توافق عليه أكثرية تبدأ من ٨٦ نائبا” . هذا العدد ليس شرطا للإنتخاب بل لتأمين النصاب. ليس من المفروض أن يوافق النواب ال٨٦ على اسم رئيس واحد لانتخابه بل أن يؤمِّنوا شروط اللعبة الديمقراطية لانتخاب رئيس بأكثرية ٦٥ صوتا وما فوق .
<span;>النوم في المجلس لا يفيد !
<span;>البقاء على كرسي في المجلس لا يفيد. يجب اتباع خطّة ممنهجة لتفشيل كلّ تعطيل لهذه العملية الديمقراطية أو يصبح المجلس النيابيّ مقبرة الحريّة .
<span;>قبل النوم في المجلس ، انهضوا وتكاتفوا <span;>من خلال تأمين 65 صوتا لمرشح رئاسي كميشال معض أو أي مرشح آخر جدّي يمكن أن يحمل المشروع نفسه والمواصفات نفسها بالتوافق مع معوّض، ومع من رشّحه ويستمرّ في ترشيحه، وليس من خلال التوافق مع من يرفضون ترشيحه ويطالبون بالتوافق على المرشح الذي يتمسّكون بترشيحه وحده دون غيره. لذلك كان يجب أن يبدأ الإعتصام بعد تأمين هذه الخطوة حتى يكون له مفعوله وحتّى يكون فعلًا ضد المعطلين لانتخاب رئيس لا لخدمتهم في التعطيل وضرب العملية الديمقراطية عرض الحائط .
الاعتصام لن يجدي نفعًا بالبقاء في المجلس الا اذا اتى بعد قرار موحّد للمواجهة . فطالما نواب المعارضة يختلفون على اسم مرشّح جدّي ستفشل كل محاولات النواب الاعتصاميّة في التغيير . ولن تكون إلا جزء ثان لاستعراضات الثورة على الأرض. وحتى الشعب لن يكون داعما لهم . فالحلّ يبدأ بالاتّفاق على مرشح جدّي يفرضه النّواب بتأمين ٦٥ صوتا له . وفيما عدا ذلك تحرّكات استعراضيّة باطلة .
#rodabadr #lebcnnews



