سياسة

بالفيديو نوّاب تكتّل الجمهوريّة القويّة : نحذّر من تأجيل الانتخابات النيابيّة

جورج عقيص بإسم تكتل “الجمهورية القوية”: نُحذّر الأكثرية المتأهبة للتمديد للمجالس البلدية والاختيارية من مغبّة التعديات على الدستور.

عقد تكتل الجمهورية القوية مؤتمراً صحافيا اليوم الاربعاء الواقع فيه ٢٤/٤/٢٠٢٤ عند الساعة ١١ من قبل الظهر في ساحة النجمة لاعلان موقف التكتل من الجلسة التشريعية المقرر عقدها غذا الخميس واقتراح القانون الرامي الى تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية المدرج على جدول أعمالها حيث تكلم النائب جورج عقيص باسم التكتل موضحاً:

“لقاؤنا اليوم ليس لمجرد الاعتراض على سياسة حكومية او توجه نيابي وحسب، لقاؤنا اليوم هو لاطلاع الشعب اللبناني على جريمة اضافية ترتكب بحقّه تحت ستارٍ قانوني وبموجب قانون مزمع اقراره غداً.

فبعد سلب اللبناني أمنه وأمانه، وبعد سلبه ودائعه وجنى عمره، وبعد سرقة مستقبل أبنائه ودفعهم الى الهجرة، وبعد استيلاء هذه السلطة على كل أمل بغد افضل، ها هي نفس السلطة تعدّ العدّة للاستيلاء على حق المواطن باختيار ممثليه المحليين.

لم نعد نعلم اذا كانت الجريمة التي سترتكب غداً بحق الشعب اللبناني، هي بتوقيع المجلس النيابي بتواطؤ وتسهيل من الحكومة، او هي ترتكب من الحكومة بتواطؤ من الأكثرية النيابية، في جميع الأحوال نحن في تكتل الجمهورية القوية، وفي المعارضة النيابية السيادية الاصلاحية، نعتبر ان الحكومة والأكثرية النيابية شريكين متكافلين متضامنين في ارتكاب جريمة حرمان اللبنانيين من أبسط حقوقهم في انتخاب بلدياتهم.

انه التمديد الثالث،

انه المسمار الثالث في نعش الديقراطية، والطعنة الثالثة لمبدأ تداول السلطة، والرصاصة الثالثة في رأس اللامركزية كهدفٍ اتفق اللبنانيون عليه منذ أكثر من ثلاثين سنة، وبدل الوصول اليه، يصرّ البعض الى بلوغ عكسه: أي الابقاء على دولة مركزية فاشلة وتعطيل التجديد في سلطاتها المحلية.

انه التمديد الثالث، ولكل تمديدٍ حججه الواهية:

التمديد الأول في العام 2022 استند الى حجة التزامن مع الانتخابات النيابية

والثاني في العام 2023 ارتكز على عدم القدرة على تمويل العملية الانتخابية في الوقت الذي أعربت جهات عديدة ليس أقلها الأمم المتحدة عن استعدادها للتمويل

اما التمديد الثالث المتوقع في جلسة الغد فيستند الى الأجواء الأمنية في الجنوب.

علماً انه في المرتين الأخيرتين على الأقل، كان وزير الداخلية والبلديات قد أعرب صراحةً عن قدرته الادارية واللوجستية على اجراء الانتخابات، وفي المرتين تصدّت كتل نيابية وتبرّعت بتقديم اقتراح قانون للتمديد وتأجيل اجراء الانتخابات البلدية والاختيارية، الأمر الذي يضعنا أمام احتمالين: اما سيناريو معدّ سلفاً وتوزيع للأدوار بين الحكومة وبعض المجلس النيابي، واما تجاوز من قبل بعض الكتل النيابية لصلاحية وزير الداخلية والتعدي الواضح، تالياً، على مبدأ فصل السلطات.

ان حالة الحرب التي يعيشها اهلنا في الجنوب لا يجب ان تشكل حائلاً دون ممارسة باقي اللبنانيين حقهم بالانتخاب، ولا يجب ايضاً، وفي جميع الأحوال، ان تشكل الا حائلاً مؤقتاُ دون ممارستهم هم حقهم الانتخابي، يعودون لممارسته فور زوال الأسباب الأمنية المانعة، وكان حريّ بالحكومة أن تجري الانتخابات في جميع المناطق التي لا تشهد أحداثاً أمنية وأن ترجئها في مناطق التوتر الى حين عودة الأمن والهدوء اليها، فتكون حينئذٍ حكومة مسؤولة فعلاً، تحسن التدبير وتقرن الوعود بالأفعال، وكان حري بالكتل النيابية ان تجاري الحكومة لا أن تفترض عجزها افتراضاً فتذهب الى ما هي ذاهبة اليه غداً.

نادراً ما يمكن توصيف الفعل الواحد على انه تعدٍّ مزدوج لا بل مثلّث الأضلع، فالفعل هنا هو اقرار قانون لتأجيل الانتخابات البلدية، والتعدّي المثلث، هو أولاً على احكام الدستور التي تمنع التشريع في ظل الفراغ الرئاسي، وثانياً على حق الشعب بممارسة حقه الدستوري بالانتخاب، وثالثاً على أمن لبنان القومي الذي يحتاج اليوم، واكثر من أي وقت مضى، لبلديات تتصدى لمعضلة النزوح السوري، المتفاقم عدداً وأثراً وخطراً وجودياً يتهدد ليس أمن لبنان وحسب بل نظامه الاساسي وعقده الاجتماعي ورسالته وسبب وجوده.


وعليه،

فاننا اليوم، ومن المجلس النيابي تحديداً، نحذّر الأكثرية النيابية المتأهبة غداً للتمديد للمجالس البلدية والاختيارية من مغبّة ما ترتكبه من تعديات موصوفة على الدستور والديمقراطية والأمن القومي، ونهيب بالنواب المترددين الامتناع عن حضور جلسة الغد وملاقاتنا مع سائر نواب المعارضة الى مقاطعة الجلسة ومنع انعقادها، معلنين اننا سنتعامل مع قانون التمديد في حال اقراره على انه قانون غير دستوري، وسنناقش مع باقي الكتل النيابية المعارضة امكانية الطعن به، أسوة بما كان موقفنا من قانون التمديد السابق، مستصرخين المجلس الدستوري باعادة الأمور الى نصابها والانتصار لأحكام الدستور المؤتمن عليها وتفضيلها على أي اسباب او اعذار لا تستقيم مع احكامها.”
#غادة_أيوب #الجمهورية_القوية #مجلس_النواب
#البلديات
تكتل الجمهورية القوية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى