سياسة

الصايغ : لبنان غير متروك ونتمنى ان نتخطى في خلوة بكركي العقدة الشخصية الدفينة والمتأصلة بمفهوم الزعيم

الصايغ: لبنان غير متروك ونتمنى ان نتخطى في خلوة بكركي العقدة الشخصية الدفينة والمتأصلة بمفهوم الزعيم

اشار النائب د. سليم الصايغ الى ان الاجتماع الذي عقد في البيت الكتائب المركزي مع الموفد القطري “قيل فيه الكثير والاهم ما لم يقل اذ انه لم يسم اسماء للرئاسة ما يعني ان حتى اليوم ليس هناك من تبنٍ لاي مرشح” ، ولفت الى ان “قطر دولة ذات سيادة لها حركتها وخصوصيتها من ضمن التضامن العربي والتنسيق السعودي القطري” ، مضيفًا: “استشفينا تنسيقا كبيرا بين القطريين والسعوديين ولو ان القطريين لم يشيروا الى هذا الموضوع لان مهمة قطر ليست رديفة عن السعودية، واهمية هذه الزيارة انها حصلت والاجتماعات التي تحصل تدل على الاهتمام الخليجي على اعلى المستويات، وللزيارة طابع جدي وليست بروتوكولية كما ان التوقيت مهم جدا، اذ ان هذه الفسحة لن تأتي برئيس انما ستمهد لانتاج رئيس والفرنسيون يسعون من جهتهم والقطريون ايضًا”.

الصايغ وفي حديث عبر نهاركم سعيد، لفت الى ان” ليس القطريين او الفرنسيين من يصنعان رئيس للجمهورية انما الكلمة الاولى في صناعة الرئيس ضمن مجموعة الدول الخمس هي للسعودية وللاميركيين ومن خلفهم الايرانيين”، مضيفًا: “اما الدول التي تسهل وتسعى الى لعب دور الواسطة هم الفرنسيين والقطريين والمصريين، والقطريون قادرون على التواصل كعرب مع ايران ولديهم ثقة بقية الاطراف ولهم فضائل كبيرة في لبنان واصحاب تجرية”.
وتابع:” هناك 3 قوى صانعة للرئيس بما فيها ايران، اما فرنسا فلديها وكالة نظرا لاولويات وتقاسم النفوذ لان في منطقة الشرق الاوسط لا يمكن للاميركي منفردا ان يتعاطى في كل التفاصيل، وهناك حفظ للدور الفرنسي اذا ان لبنان يأتي في سلم الاولويات الفرنسية في سياساتها في الشرق المتوسط، وهو استثمار مهم للفرنسيين وهذا الاستثمار اساسه في القوة الناعمة، ولبنان لا رديف له في الشرق الاوسط بما يتعلق بتلاقي الحضارات وحرية الرأي”.

اضاف:” هناك كلام سعودي مهم كبير سمعناه فحواه ان لبنان في عمق الامن القومي العربي ما يعني ان لبنان غير متروك وغير مجيّر ومربوط بالعمق العربي والاستثمار في لبنان ليس المالي فقط انما في جميع النواحي وله مردوده العربي، وكل الاطراف اللبنانية تسعى الى الود السعودي، والسعودية تقول للبنانيين انا جاهزة للمساعدة ولكن المهم ان تتخذوا القرار وان تختاروا اي بلد تريدون، وبات هناك قناعة لدى الجميع الاطراف انه يجب ان يكون هناك رضى سعودي على الخيارات اللبنانية للنهوض بلبنان الذي هو حاجة عربية كما ان العرب هم حاجة لبنانية”.

واشار الى ان هناك” تغيرًا كبيرًا بالمعطيات، واتفاق بكين مهم، فالمقاربة جديدة شاملة وشبه اتحادية، وكل الدول العربية تدخل بنظام اقليمي جديد لوضع خارطة طريق يربح خلالها الجميع، التشكيل الجديد للمنطقة مبني على علاقة سوية بين ايران واصدقائها والسعودية واصدقائها وهم كل النظام العربي”.

وتابع:” الفرنسيون مدركون للواقع اللبناني ويقولون اننا نريد رئيسا يوافق عليه حزب الله او لا رئيس، نحن نقول للخارج ان خارطة الطريق واضحة وقلناها في العلن، لرئيس يعالج الاشكاليات ولكن قبل اطلاق المحرك الرئاسي يجب الا نأتي برئيس مقيد بهذا او ذاك لان بذلك تعقيد لما هو اصلا معقد، نريد رئيسا يقبض على زمام الازمة في لبنان ويعطي الاطمئنان من خلال شخصه ولا يكون مقيد بهذا وذاك، حر ومتحرر وغير ملتزم الا بقسم الدستور”.
وعن ترشيح فرنجية للرئاسة، قال:” لم نكن يوما حلفاء ونرى ان افضليتهم تعتمد على الوصول الى السلطة بغض النظر عن الخيارات السياسية، فرنجية كان جزءًا لا يتجزأ من تكتل التغيير والاصلاح ورفض السير بالتسوية الرئاسية، هو غير مطمئن، قام بالمستحيل بعد انفجار المرفأ لتعطيل عمل القاضي فادي صوان والقاضي طارق البيطار ولا يزال حتى اليوم إذا فأين القناعات والخيارات؟ ما هو موقفه من التعدي على الاراضي في رميش وفي لاسا والغابات، وما موقفه من الحدود، وتهريب الكبتاغون فنحن لم نسمع منه يوما اي موقف يدين حزب الله”.
واشار الى ان المطلوب من فرنجية” توضيح موقفه من كل النقاط الخلافية، قبل الموافقة على السير بترشحه للرئاسة، ما موقفه من توقف التعيينات القضائية، ما يفرقنا عنه خيارات سياسية وليست شخصية، تيار المردة يعلم اين نقطة ضعفه الاساسية ويقول انه يريد حماية المقاومة واتمنى ان يطلب من الوزير فنيانوس المثول امام التحقيق”.

وتابع:” لولا الثنائي امل – حزب الله وبالاخص بري لكان فرنجية دون راعٍ في السياسة، وفي حال اتى الى سدة الرئاسة فسيكون هناك تذويب للرئاسات الثلاثة في  منظومة حزب الله بما انه الناطق المسيحي باسم الحزب وسيكون قد أتى بقوة حزب الله بالكامل “.
وردًا على سؤال، قال:” لا حوار بين فرنجية وحزب الله فالحوار يفترض ان يكون لدى طرفان يملكان قدرة الالزام والالتزام وهذا غير متوفر وبالتي هذا لا يسمى حوارا”.
واكد ان احدا لا يمكنه” اتخاذ القرار عنا، ونقول هذا الكلام للجميع وفي العلن نحن مزروعون في هذه الارض منذ الاف السنوات متمسكون بالحرية بعدما ذقنا الامرّين من الاستسلام ولن نقبل بأن ننحر، فنحن تحفّظنا على معادلة الـ س- س، ثم التسوية الرئاسية وموقفنا يتمتع بأعلى درجات الاحترام من قبل كل العواصم التي نتواصل معها، واليوم نرفض وصول رئيس من 8 آذار ونعمل على خطة “ب” للاتيان برئيس للجمهورية، وفي حال بات هناك جدية للنزول الى المجلس النيابي فسندرس كيفية المواجهة ورئيس الكتائب قالها في المؤتمر العام للحزب ان كل الخيارات مفتوحة ونحن على تواصل وتنسيق تام مع القوات وبقية الاطراف في هذا الموضوع”.

وعن مبادرة بكركي، قال:” من المفترض الا تتأخر مسألة الاسماء ورغم اننا مدركون ان حزب الله لن يسير بأي اسم غير فرنجية، فلتطرح الاسماء التي نتجت عن المبادرة ولتكون المعركة ديمقراطية في المجلس”.
تعليقا على كلام رئيس الكتائب الذي قاله في المؤتمر الصحافي الاخير، قال: “لا نزال نعيش في حرب باردة ولم تنته الحرب، والنائب الجميّل قال انه يجب ان يكون هناك مصارحة ومصالحة بين اللبنانيين وان تكون من مسؤولية رئيس الجمهورية المتحرر، اما المشكلة مع بري فهي استسهالا مرفوضا بالتعامل مع النواب في المجلس، وهناك استعلاء واذا لم يدركوا ان ما قبل 17 تشرين مختلف عما بعده فهناك مشكل كبير”.
وعن اشكال اللجان المشتركة، قال:” النائب الجميّل اتخذ قراره انه لن يذهب الى التصعيد وقال كلاما مسؤولا”.
وعن التراجع عن تلزيم مبنى المطار، قال:” الفضل للضغط السياسي الذي مارسناه ولطلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية والضغط الاعلامي، والنقاش داخل الجلسة كان عالي النبرة، ونحن نطالب بمخطط توجيهي عام لقضية النقل الجوي وانشاء اكثر من مطار”.
وردا على سؤال حول استثناء فرنجية من جولة الموفد القطري، قال: “امر مستغرب، وبعد هذا الكم من الرفض من المفضل ان ينسحب من المعركة بطريقة مشرفة لان في حال اتى رئيسا فسيكون بطريقة غير مشرفة”.
وأخيرا، ابدى تضامنه مع الاعلاميين الذي لا يزالون “يُجرجرون” الى القضاء مطالبا العودة الى قانون المطبوعات، مؤكدا:” لا للتطبيع مع هذا الواقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى