كيف سيعود السوري إلى وطنه واللّبناني يسارع الى تنظيم أوراقه؟

كيف سيعود السوري إلى وطنه واللبناني يسارع الى تنظيم اوراقه؟
#lebcnnews
قضية النزوح السوري في لبنان، باتت تتصدّر الصفحات السياسيّة حتى كادت تتقدّم على موضوع رئاسة الجمهوريّة والفراغ الدّستوري. وحلّ هذه القضيّة لا يمكن أن يقتصر على القدرات اللبنانيّة التي تبحث عن مصالحها قبل مصلحة الوطن، في هذا الوضع الاقتصادي الصعب. وهي بدورها عاجزة ،في حين أن القضية باتت أكبر منها وخاصة بعد عودة سوريا الى جامعة الدول العربية قبل عودة النازحين الى بلادها. فاللبناني لم يعد يمسك بزمام القضية ولكن الاشكالية تطرح: في حين تطالب الدولة بعودة النازحين، من الذي يساهم في تأخير عودتهم ؟ ولمَ يسارع اللبناني الى تنظيم اوراق السوري في وطنه ؟ وهل اعتدنا فقط على المعارضة
برفع الصوت وعدم تطبيق ما نقول بالفعل؟
مع انطلاق عملية تنظيم الوجود السوري داخل القرى والمدن اللبنانية . يكاد السّوري يكون «الرقم الصعب» في كلّ المهن. تجده في معامل المياه، محال الخضار، في السوبرماركت، في ورش البناء والسنكرية، وفي الزراعة. لا غنى عن تلك اليد، فهي تشكّل العمود الفقري لمعظم المهن في ظل تقاعس الشباب اللبناني عن العمل. يأتي بهم معظم أصحاب الأعمال اللبنانيين، إلى البلديات لتسوية أوضاعهم القانونية. يقول ربيع وهو صاحب شركة لأعمال الباطون والصيانة إنّ «اللبناني لا يعمل، يتغنّج رغم حاجته للعمل، خصوصًا في هذه الظروف المعيشية الصعبة». يعمل لدى ربيع أكثر من سبعة عمال سوريين، ويعتمد عليهم في كل الأشغال. برأيه «السوري يعمل من ١٥ إلى ٢٠ ساعة من دون تأفّف، في حين، أنّ اللبناني يعمل ٣ ساعات، وهو بطبيعته متطلّب جدًّا».
لن يكون مستغربًا على الإطلاق، أن يُسارع اللبناني لتنظيم أوراق العمّال السوريين. من دونهم تتوقّف مصالحه وأعماله، ورغم خطوة البلديات وأجهزة الدولة، التي يعتبرها أرباب العمل معقّدة وتكبدهم أموالاً طائلة، خصوصاً أن نسبة كبيرة من الأيدي العاملة السورية دخلت لبنان خلسة، وتمارس أعمالها وتتقاضى رواتبها، في حين لا تدفع إشتراكات المياه أو الكهرباء، هو أمر يراه معظم أصحاب العمل مكلفاً وباهظاً، ولكنهم ارتضوا به على مضض.
وقد وجدت البلديات في خطوة تنظيم الوجود السوري، فرصة ذهبية لرفد خزينتها الفارغة بالأموال، لقاء دفع القيمة التأجيرية من قبل النازحين التي قد تتخطّى الـ5 ملايين ليرة في كثير من الأحيان، وذلك بسبب تخلّف السّوري عن دفع أي رسوم للبلدية منذ نزوحه إلى لبنان.
ومن دون ورقة البلدية، لا يمكن لأي نازح تسوية أوراقه، وهي بمثابة براءة ذمة مالية للنازح.
تأتي فرح وهي صاحبة اراضي زراعيّة، وعمال الري والزراعة في ارضها من الجنسية السورية.لا تخفي فرح انها فكرت في توظيف عمال لبنانيين، ولكنها عجزت عن ذلك جرّاء مطالبتهم برواتب عالية واضعة الأمر في خانة «البرستيج». وتشير إلى «ظاهرة خطيرة وهي تمسّك الشباب اللبناني بالمظاهر والنرجيلة وملحقاتها، في وقت يرفض العمل بالزراعة او الصناعة او ال”دليفيري” حتى.
وجدت البلديات في خطوة تسوية أوضاع السوريين كانها ربحت ورقة “لوتو” لتحسين إيراداتها المالية في زمن الشحّ. يدرك معظم رؤساء البلديات أن هذه الفرصة جاءت في الوقت المستقطع، رغم حالة التخبّط السائدة، جرّاء تأخّر التعميم الصادر عن وزارة الداخلية والبلديات والذي وصل عبر «الواتس اب»، من دون أدنى فكرة بشأن آلية التطبيق.
إلى اين ؟ مكانك سرّ … فالشعب يعترض على الوجود السوري ويتأفف من سلبه فرص العمل. والشباب اللبناني بأكمله يفضل العمل في مجال التمريض او التدريس او الهندسة او المحاماة وحتى في النيابة او في المحرّمات أيضا على أن يكون مزارعا او عامل نظافة او عاملا في شركة لأعمال الباطون والصيانة. فهذا العمل برأيه يشوّه مظهره وليس من “برستيجه ” فيفضل الجلوس على طاولة “النرجيلة” او خلف مكتب على أن ينكش ارضه ويزرعها . فكيف سنبني وطنًا حرّا مستقلا في ظل هذه العقلية المحدودة الرجعيّة ؟ عقلية الألقاب التجارية المتخلّفة ، ومنطق ابن الشيخ ، وابن ال”بيك”والربس والاستاذ والدكتور…فكل هذا لا ينجب شعبا متطورا ناجحا . ونحن بحاجة الى اليد العاملة والجنود الخفية المجهولة . فإلى متى سيبقى اللبناني اتكاليا لانه ابن العائلة والعامل السوري يستفيد من ارزاق الوطن لانّه ابن الارض ؟!
#rodabadr #lebcnnews #lebanoncertaintynews



