سياسة

هل تسمية قائد الجيش طعمٌ لباسيل؟ هل سيحشرون الابن الضال في الزاوية فيتمنّى هو وصول فرنجية إلى بعبدا بدلا من عون؟

كتبت رئيسة التحرير الأستاذة رودا بدر :

هل تسمية قائد الجيش طعمٌ لباسيل ! 

هل سيحشرون الابن الضال في الزاوية فيتمنّى هو وصول فرنجية إلى بعبدا بدلا من عون ؟!

<span;><span;>تعيش البلاد «عصفوريّة» قضائية، ومالية واقتصادية، وتسري هذه الحالة على ترشيحات الموارنة الحلفاء لـ»حزب الله»، أي باسيل وفرنجية، كلّ واحد منهما يطمح للرئاسة لكن أيٍّا منهما لا يتجرّأ على إعلان ترشيحه والذهاب إلى جلسات الإنتخاب مثلما يفعل رئيس حركة «الإستقلال» النائب ميشال معوّض والذي ينال تقدير بكركي على خطوته هذه.
<span;>وبكركي لم تتوقف عند الفراغ توبّخ وتؤنّب وتدعو النواب الى تحمل المسؤولية والعمل والاتفاق على مرشح وسطي يرضي الأغلبية لانها لن تدخل في دائرة التمييز بين أبنائها . فجلّ ما تتمناه أن تعود المياه الى مجاريها ويُسدّ الفراغ الرئاسي . وهناك أصداء عن اعلان قائد الجيش مرشحا وسطيا وجديا ومنافسا لفرنجية وباسيل ؟ فهل قائد الجيش هو فعلا مرشحا وسطيا ؟ وهل جبهة الممانعة ستدعمه ؟ أو سيكون مجرّد طعما لباسيل ليصطادوه بسنّارة فرنجيّة ؟ أو هل سيحشرون الابن الضال في الزاوية فيتمنّى هو وصول فرنجية إلى بعبدا بدلا من قائد الجيش ؟!

<span;>بكركي غير مكتوفة اليدين !

<span;>أولا ، إجتماع البطريرك الراعي مع باسيل في  بكركي  ولقاؤه معه لم يكن اعتياديا ، بل اجتمع به ووبّخه على تصرّفاته “الولدنيّة ” ، <span;>فقدّ توجّه إليه بالمباشر، وحمّل كتلته المسيحية مسؤوليّة كبرى في الفراغ الحاصل، لأنها تمتنع عن حضور الجلسة الثانية لانتخاب الرئيس
<span;>ثانيا،رئيس «المرده» لم يسلم من غضب البطريرك، الذي توجّه له أيضاً بالمباشر، مُستغربًا كيف هو مرشّح للرئاسة، ويتمّ النزاع عليه وجمع الاصوات لصالحه ، وكتلته تقاطع الجلسات والحلفاء لا يصوّتون له، ما دفع فرنجية للخروج بعد لقاء بكركي والتصريح بأنّ اسمه مطروح جديًّا للرئاسة لكنه لم يعلن ترشيحه بعد.
<span;>
<span;>
<span;>[  ] ثالثا ، عندما اجتمعت الجبهة المسيحية بالراعي في بكركي ، وسألته عن امكانية وصول قائد الجيش جوزيف الى الكرسي الرئاسي . فأكد الراعي للجبهة المسيحية انه لن يقف مكتوف اليدين وهو يسعى لأن يصل مرشح جدي الى كرسي الرئاسيّ ويعمل لمصلحة الوطن . ولكن لن يحدد أو يميز بين مرشح مسيحي ،وآخر، عن امكانية تكرار تجربة الرئيس ميشال سليمان وتعديل الدستور لمصلحة قائد الجيش فهذا الأمر مستبعد، لابل مستحيل، مشددا الراعي على أنّ بري وحزب الله سيجهّزان الطعن له ولن يرضيا بخصم مناصريهما باسيل وفرنجيّة .

برّي لن يسير بعون ! 
<span;>[  ] وقد علم موقعنا من مصادر موثوقة تؤكّد أنّ برّي لن يسير بعون ،ولن يكرر تجربة سليمان الذي لم يعطي حتى الان تفسيرا لخ<span;>يار انتخاب قائد الجيش الأسبق ميشال سليمان رئيساً للجمهورية من دون تعديل دستوري إلزامي يُشرّع انتخاب موظّف فئة أولى، لم يتقدّم باستقالته قبل سنتين من ترشيحه. لكن كانت آنذاك فتوى “الفراغ الرئاسي” الذي أسقطت كلّ المهل. في “حالة جوزيف عون” لا تبدو عين التينة متحمّسة لاجتهاد كهذا.

الحزب لن يسير بعون الا لاستخدامه كطعم لباسيل !

<span;>[  ]  وتيضا الحزب لا يحبّذ وصول قائد الجيش، وهو يسير بمرشحه فرنجية إلى أن يحشر باسيل في الزاوية، وتخييره بين  رئيس ” المردة ” و قائد الجيش . وصدق المثل الشائع : خدوا اسراركن من زغاركن “ف<span;>تغريدة الشيخ صادق النابلسي احد الوجوه “الشرعية” الناطقة باسم الحزب صباح ٢/٢/٢٠٢٢ والتذكير بموقف سابق له بقوله: “جوزيف عون سمح لأمريكا بنفوذ واسع داخل الجيش” يؤكد المؤكد من أن “الحزب” ليس مع خيار جوزيف عون خوفًا من تكرار تجربته مع ميشال سليمان في آخر ثلاث سنوات من عهده.
<span;>لذا إن إضطر “حزب الله” للسير بالعماد جوزيف عون لرئاسة الجمهورية فسيكون “مرغمًا “

<span;>جوزيف عون هل سيعلن ترشيحه ؟

<span;>استنادا الى خطاباته المعلنة أمام العسكر لا بوادر لاعلان ترشيحه ومنها مشددا  :

<span;>عُيّنت قائداً للجيش لأكون بتصرّف المؤسّسة العسكرية وليس لأتسلّق سلّم رئاسة الجمهورية. الجيش يحتاجني في معركة وجودية يواجه فيها أصعب وأخطر مرحلة في تاريخه. لست مرشّحاً لرئاسة الجمهورية. أنا في الخندق نفسه معكم إلى آخر يوم قبل إحالتي إلى التقاعد. أنا ابن الدولة والمؤسّسات وأرفض تعديل الدستور من أجل شخص احتراماً للدستور ولقَسَمي العسكري”.<span;>

<span;>اذا المعركة مستمرّة ومحتدمة حتى الان بين معوّض وفرنجيّة ، لأن الحزب يضمن باسيل بأنه الابن المطيع ،ولن يخالفه الرأي ، وبري لن يزعّل صديقه جنبلاط برفض لائحة الاسماء التي عرضها وخاصة في مقدمتها قائد الجيش، ولكنّه لن يدعم أيضا مرشحًّا منافسا لفرنجيّة. ويبقى خيار قائد الجيش هو فقط للضغط على باسيل حتى يسير بفرنجية .
<span;>ولكن يبقى ما ذكرنا تحليلات مستندة على تصريحات سياسيين ونواب ومسؤولين ، وتبقى المفاجآت في عرين ملوك السياسة ، فلا نعلم الحقيقة حتى حصولها،  ومن سيصل فعليّا الى كرسيّ الرئاسة، واذا هل تبقى التحالفات على ما هي، او يحصل خرقا ما لا نتوقعه، فكلّ شيء يجوز في لبنان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى