!الكرة الأرضيّة تتنازع على المصالح ولبنان يطبخ المصالح على نار هادئة

<span;>الكرة الأرضيّة تتنزاع على المصالح ولبنان يطبخ المصالح على نار هادئة!
<span;>منذ فجر التاريخ والحرب مدانة ومرفوضة من الشعب والله. لكن النزاع على المكاسب لا ولن يتوقف . واليوم الكرة الأرضيّة تتخبّط بالحروب الاقتصاديّة والاجراميّة والانسانيّة كما يحصل في أوكرانيا. وخوف اللبنانيين من تراخي تداعياتها عليهم وخاصة وهم يعدون ثوب لبنان اليقين الحقيقي الخالي من الأقنعة المزيفة عبر انتخابات نزيهة في ١٥ أيار .
<span;> شارف آذار على الحضور ، وستتبلور فيه الترشيحات لانه المهلة الأخيرة لاعلانها . والثورة توحّد صفوفها والسلطة تجدّد تحالفاتها أو تستبدلها بتحالف آخر . ومن المحتمل في نهاية شهر آذار تكون الصورة قد اكتملت باكتمال اللوائح.
<span;>وفي انتظار ما ستحمله الأسابيع القليلة المقبلة على صعيد بلورة الاتجاهات العامة والتحالفات الأساسية في الدوائر الانتخابية الـ15، لا يبدو أن لدى السلطة السياسية المحلية برمجة واضحة وثابتة لأولوياتها في معالجة أزمات البلاد عبر خطة جدية بل أن الفوضى باتت تطبع تصرفات اهل السلطة والمؤسّسات الدستورية. ولم يكن الانقسام أمام فاجعة الروسي – الأوكراني سوى مثال عن حال التفكّك الذي يتغلغل في حال السلطة في هذه الآونة الآخيرة .
<span;>ولكن ميقاتي وفي كلمة ألقاها أمس في احتفال أقيم في السرايا وفي حضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط والأمين العام المساعد حسام زكي، أعلن أن “لبنان الذي كان وسيبقى جزءًا من العالم العربي، يعيش ازمة غير مسبوقة على كلّ المستويات، وتحاول حكومتنا حلّها بكلّ الإمكانات المتاحة متّكلة على دعم أشقائه العرب وأصدقائه في العالم، ومن غير الانصاف تحميل وطننا ما لا طاقة عليه، ونحن ننتظر من أشقائنا العرب أن يتفهّموا واقعنا جيّداً، وأن يقفوا إلى جانبنا لتجنيب لبنان الأخطار ولمساعدتنا على تحمّل الأعباء التي فاقت قدراتنا”.
<span;>وأكّد على أنّنا “أدركنا منذ البداية أننا غير قادرين على الوقوف في خندق هنا أو على خط تماس هناك. فاعتمدنا سياسة النأي بالنفس تجاه أيّ خلاف عربي، ونصر على تطبيقها ، والخاسر في كل خلاف أو نزاع هو عالمنا العربي الذي لطالما كان ينشد الوحدة، فإذا ببعضه يتقوقع إلى كيانات داخل كل كيان”.
<span;> وأما من جهة متابعة أوضاع اللبنانيين في أوكرانيا، أعلن أمس وزير الخارجية عبدالله بو حبيب بعد اجتماعه مع ميقاتي في السرايا، أنه تقرّر تكليف الهيئة العليا للإغاثة إجلاء الرعايا اللبنانين المقيمين في أوكرانيا والذين لجأوا إلى بولندا ورومانيا، جوّا في موعد يحدّد لاحقًا .. ”
<span;>وتابع : “تبيّن عدم وجود ممرات آمنة لتاريخه لمغادرة أوكرانيا، ولذلك ننصح اللبنانيين الموجودين فيها حاليا البقاء في أماكن آمنة لحين جلاء الأمور. أمّا بالنسبة إلى اللبنانيين الذين قرّروا التوجّه إلى المعابر الحدوديّة على مسؤوليّتهم الشخصية، فيطلب منهم اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر حفاظًا على سلامتهم”.
<span;>وكان لعضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله تعليقا على بيان وزارة الخارجية أمس إن “ما صدر عن وزارة الخارجية لا يعبّر عن موقف الشعب اللبناني، ولا عن موقف الدولة اللبنانية، لأن هذه الدولة لها مؤسّسات لم تناقش مثل هذا الموقف، فهو لم يصدر عن مجلس الوزراء ولم يناقشه، وبحسب الدستور فإن من يعبّر عن الموقف الرسمي هو الحكومة، ولكن وجدنا هناك من يخرق هذا الالتزام ويطلق موقفاً عبر وزارة الخارجية اللبنانية يحشر أنفه في صراع دولي وعالمي، كي يبيعه من خلال بيان صيغ بمفرداته ولغته بما هو مغاير عن غالبية مواقف الدول العربية، علمًا أننا لم نقرأ في غالبية المواقف العربية موقفا مشابها لموقف الخارجية اللبنانية الذي فيه إدانة واستنكار ودعوة معيّنة وما إلى هنالك، إلى درجة ظنّنا أنفسنا أننا أصبحنا في دولة عضو في الحلف الأطلسي، وكأن لبنان دولة معنية مباشرة بهذه الحرب التي لها تداعياتها وأسبابها ونتائجها الكبيرة على المستوى العالمي”.
<span;>وفي اطار هذا الموضوع واستمرار الصراعات والنزاعات، كل فريق من السلطة يتابع تبييض صفحته أو نفض مشاريعه بعد أن صارت على كلّ لسان في الشارع .
<span;> وكان للنائب جبران #باسيل في مؤتمر إطلاق مشروع “وثيقة لبنان المدني” الذي نظمّه التيار في الربوة البيان التالي: “نحنُ تيّارٌ سيادِيٌّ لا نقبلُ أن يُقرِّرَ الخارجُ مستقبلَ وطنِنا، ونُنبِّهُ جميعَ اللُّبنانيينَ إلى أنَّ الفشلَ في الإتفاقِ في ما بينَنا على نظامٍ قابلٍ للحياةِ والنجاحِ، سيُعطي للخارجِ ذريعةً لِيَفْرِضَ هو علينا ما يُرضيه وليسَ ما يُرضينا، وما يؤمِّنُ مصالِحَه وليسَ ما يؤمِّنُ مصالِحَنَا. اما انتخابيا، فتعهّد باسيل بأنْ يكونَ همُّنا في المجلسِ النيابيِّ المقبلِ تَرسيخُ الدَّولةِ المدنيَّةِ من خلالِ: العملُ على سدِّ الثَّغَراتِ في الدُّستور،إستكمالُ تطبيقِ الوثيقةِ وتطويرُها بحيثُ تصبحُ ميثاقاً وليدَ إرادةِ اللبنانيينَ وليسَ فقط وثيقةً فرضَتْها في حينِهِ معادلاتٌ ومَوازينُ خارجيَّة. العملُ على إقرارِالقانونِ المدنِيِّ الموحَّدِ للأحوالِ الشخصيَّة، إقرارُ قانونِ اللامركزيَّةِ الإداريَّةِ والماليَّةِ الموسَّعةِ ليُصبحَ للبنانَ نِظامٌ إداريٌّ وماليٌّ عادلٌ. وفَعّال، إقرارُ قانونِ إنتخاباتٍ نيابيَّةٍ على أساسِ النسبيَّةِ في الدَّوائرِ المُوسَّعة (معَ تحديدِ بَرنامجٍ زمنيٍّ للخُروجِ من القيدِ الطَّائفيِّ). وقال: لا حل الا بتغيير النظام او تطويره، نحن مقتنعون بأن فشل الدولة سببه سوء النظام وبأن الحلول لازماته تكمن في إصلاحه وليس بفسخ العقد الاجتماعي بيننا، نحن في التيار الوطني الحر مؤمنون بوحدة لبنان، وبأن الحياة معا يجب أن تبقى خيار اللبنانيين وليس فقط قدرهم”.
<span;> بعد كلّ هذه النيران التي تشتعل في الحجر والانسان تبقى الحكمة هي الميزان في كيفية النهوض من وحول المصالح الى بلورة مصلحة الوطن قبل أي مصالح أخرى كي يستطيع اللبنانييون الوثوق من جديد بسلطة عصرية تمثلهم وتنهض بهم الى ساحة المجد والحرية. ويعود لبنان من الدول العربية المهمة على جميع النطاقات وفي جميع المجالات ويعود بلد الأرز من عزلته ليكون صلة الشرق بالغرب وبوابة العصر الحديث بعد أن وضعوه رهينة العصر الجهنميّ .
كن على #يقين أنّ موقع #أخبار_لبنان_اليقين يزوّدكم دائما بالخبر الأكيد والمؤكّد . #lebcnnews
المرجع : النهار
شارك هذه المقالة أو أترك تعليقا فرأيّك يهمّنا …شكرا للمتابعة ..



