اخبار لبنانسياسة

تصريح ناريّ من المهندسة “منى طرزي” …طبخة سياسيّة تجاريّة في مرفأبيروت “

lebanoncertaintynewsتصريح ناريّ من المهندسة”منى طرزي ” إلى موقع 

تحت عنوان : طبخة سياسيّة تجاريّة تُطبخ في مرفأ بيروت

 سنة وسبعة أشهر على انفجار مرفأ بيروت ، والسّلطة في  مشاورات ومحاصصات على من سيستلم غنيمة المرفأ ويباشر بإعماره كي تكون هي المستفيدة الأولى من هذه الورشة الاعماريّة . وأهالي الضحايا في صراع مع قضايا الكفّ والرّدّ، وفي نزاع مع فكرة الاعمارعلى جثث الضحايا وخاصة العدالة لم تتحقّق حتى الآن والقرار الظّني لم يصدر بعد . وفي وقفتهم الأخيرة ، أقفلوا الطريق في الاتجاهين أمام تمثال المغترب رافضين أي إعمار في المرفأ ، وطالبين أن تبقى الاهراءات كما هي لتبقى في الذاكرة الجماعيّة وصمة عارّ في الحاضر والمستقبل على هذه السلطة الفاشلة التي باستخفافها بالنيترات ومع علمها بدخولها ساهمت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بتفجير قلب بيروت وبات الشعب ضحيتها .

  منذ يومين تقريبا ، صرّح وزير الأشغال والنّقل الأستاذ “علي حمية” عبر وسائل الاعلام أنه تبلّغ بموجب كتاب موقّع من القاضي بيطار: ” لم يعد من داعٍ للمحافظة على ما تبقّى من اهراءات القمح بالنظر للمرحلة الّتي قطعها التحقيق العدلي.” وضجّت مواقع الّتواصل الاجتماعي بالخبر منهم من رفض أن يصدّقه ، ومنهم من دعا الى الانتفاضة رافضين اعادة احياء المرفأ بأيّ شكل من الاشكال . فتحرّى موقع أخبار لبنان اليقين عن هذا الخبر ولكي نزيل الالتباس عنه كان لنا حديثا خاصّا مع المهندسة المعمارية ” منى طرزي ” ، هي خبيرة في المشاريع العالميّة ، واكبت جميع المشاريع المعروضة من قبل الالمان والأميركان والاهراءات مع الفرنسيين، والّتي وضّحت لرئيسة التحرير الأستاذة “رودا بدر” وكأنّ هناك طبخة سياسية تجارية تطبخ لاقتسام المغانم في المرفأ وحتى بعض وسائل الاعلام يعتّم عليها .

بداية ردّت المهندسة ” منى طرزي ” على الوزير “حمية” على الشكل التّالي : ” إذا القاضي بيطار أجاب عن سؤال أّنه ليس بحاجة للاهراءات الان في التحقيق، هذا لا يعني انّه اعطاكم الضوء الاخضر لكي تهدموها كما صرّحتم للملا .” هي من المهندسين الداعمين لاهالي الضحايا ومعهم في عدم هدمها لاخفاء معالم الجريمة . وستبقى كنصب تذكاري يتذكر الاجيال من خلالها ثالث أكبر انفجار في العالم ، وفساد السلطة واهمالها والضحايا الذين كانوا ضحيّتها.

وسبق لطرزي أن حذّرت الفرنسيين عبر السفارة كبقية الشعب من التحالف مع السلطة لأنّ القرار يعود وحده للشعب، وليس للجنة المؤقتة التي تدير المرفأ من ثلاثين سنة ولا ثقة بها . وتابعت : ” نحن الشعب من يقرّر وليس السماسرة الّتي همها الرّبح من هذا المشروع ،وتقاسم المغانم وكيف تستفيد منه قدرالمستطاع قبل الانتخابات .”

وردّا على سؤال رئيسة التحرير : ما رأيك بالمناقصة التي أعلن عنها وزير الأشغال والنقل ؟

كان جوابها : “الّذي هدم لا يحقّ له أن يعمّر أو أن يضع دفتر شروط على قياسه . وتصريح وزير الاشغال أنه فقط بدّل من شركة الى شركة أخرى لادارة وتشغيل  وصيانة الحاويات على رصيف 16 يدعو للشكّ. المرفأ انضرب لأن هناك من يريد هدمه وإلغاءه ، المرفأ تصدع وهم لا يريدون اعماره أو التفكير بكيفية اعماره عبر مشروع كامل متكامل . فالاهم لديهم كيفية محاصصته سياسيا وتجاريا ، وبيعه بصفقات تجارية لصالح دول وبمساعدة عملاء لبنانيين .” وشددت المهندسة منى على كلمة” عملاء ” نعم “عملاء لبنانيين، متآمرين بمجرد أنهم وافقوا على لجنة مؤقتة عمرها ثلاثين سنة رئيسها السابق موجود في السجن ، ورئيسها التالي الذي قدم استقالته وهجّ خارج الوطن . متآمرين ومستعجلين أيضا لأنّ لديهم مصالح سياسية وهذا لا يظهر روح الوطنيّة المرجوة منهم .”

 وأضافت : “فساد مزمن ، قوانين مركّبة على قياس شركات هم يختارونها بأكبر صفقة تجارية سياسية ممكنة وهذا خطر على الجمهورية ومؤسساتها وشعبها .” فبرأيكم لم الاستعجال ؟ والشعب يطالب بالغاء المناقصة على قياس شركة  تضرّ بمصالح لبنان .

ووجهّت المهندسة طرزي رسالتها إلى معالي الوزير حمية رافضة هذا العمل بهذه الطريقة وهذه المنهجيّة . والذي يجب أن يكون متكاملا وليس مجزّءا بل يتمّ بجدوى اقتصادية وبدفتر شروط مكتوب من شركات عالمية متخصصة في هذا المجال ولا يعمل به بطريقة ” المونوبول ” التي حصلت بان تأخذ المشروع شركة واحدة في بيروت وطرابلس  . وعقّبت على ذلك  :  ” قد باع السياسيون شركتهم غالف تاينور ليبانون  الى س. م. أ س. ج. م. في طرابلس  .

فهل هذا المونوبول من خلال  اعطاء الى س.م.ا.س.ج.م في بيروت وطرابلس قانوني ؟ دون مخطط توجيهي أو دراسة جدوى اقتصادية وتحت اشراف لجنة مؤقتة لثلاثين سنة  ؟! وخاصة أن هذه اللجنة لا ثقة بها وخلقت مشاكل عديدة. برأيها هذه المناقصة مشكوك بها بالشكل وبالمضمون مما لا يحفز الشركات الأجنبية من الاشتراك .

مناقصة متصدّعة في شكلها ومضمونها !

المهندسة منى تعترض على شكل هذه المناقصة ومضمونها لأسباب عديدة ومنها :  شركتان اشترت دفاتر شروط احداها دفعت كفالة بقيمة مليون دولار وانسحبت في ظروف غامضة .” بقي شركتان وهذا الأمرغير قانوني في المناقصة. ” هاتان الشركتان دخلا في المناقصة ولتصبح قانونية بثلاث شركات فجددوا ثمانية عشر يوما  لعلّ يتقدم شركات أخرى فتصبح المناقصة قانونيّة ، وهذا الوقت غير كافٍ، وكان من الممكن إطالة المدة . وقدصرّح الوزير حمية ان المناقصة ربحتها شركة (س.ام ا س. ج .م) بالتراضي .

هذا بالشكل أمّا من حيث المضمون ، دفتر الشروط فيه شوائب  عديدة وهي كمهندسة تقرأ العديد من الشوائب. ومن المفروض كانت أن تنصّ بنوده شركات كفوءة بمشاريع المرافىء في هذا المجال وليس شركة محليّة تفصّل بنودا وشروطا حسب رغبات زبائنها .

من الشوائب مثلا : “جزء من المبلغ المدفوع للمشغّل يجب أن يكون بالعملة اللبنانيّة على سعر الصيرفة، بينما هم يقبضون بالدولار . وهذه من الشّروط التّي لا تشجّع الشركات الأجنبية خاصة. فمن يضمن ثبوت سعر الصيرفة خلال عشر سنوات وهذه هي مدّة العقد ؟ ترى طرزي أنّ من الممكن ان تكون شركة (س.أ.م.أ.س.ج.م ) متميّزة ،لا اعتراض عليها ولكن الاعتراض على الطريقة التي جرت فيها هذه المناقصة  ، فهي تدعو .المواطن إلى الشك بمصداقيتها

وتابعت : “هذه المناقصة  من الممكن ان تكون مركّبة على قياس شركة واحدة لذلك من الممكن لم تتشجع أي شركة اخرى أجنبيّة من أن تستلم هذه المناقصة .

تبين لاحقا أن شركة “غالف-تاينر”  كما صرح الوزير حامية غير كفوءة لهذه المناقصة وبما انها غير كفوءة كيف له أن يعلم ويعلن عن سعرها؟ ويصرّح عنه؟ بما أن قانون المناقصات ودفتر الشروط يشترط أن لا يعلن السعر إلا اذا كانت تقنيًّا  كفوءة .

 وتقول المهندسة طرزي : “هل المونوبول من شركة واحدة على مرفأ بيروت وطرابلس لمصلحة بلد ضعيف مثل لبنان ؟ صار بدنا “رضا” الشركة و”رضا المشغِّل”  والرّئيس ماكرون ربما ؟ أين المنافسة النزيهة في خدمة المنفعة العامّة ؟”

وتابعت في هذا الموضوع على أنّ الرابح قد استثمر ثلاثة وثلاثين مليون دولار على عشر سنين لشراء معدّات أي ثلاثة ملايين كلّ سنة، وهذا مبلغ زهيد مقارنة لمربح ملايين الدولارات في السّنة ااواحدة. وهذا خسارة على الدولة . شوائب كثيرة في دفتر الشروط اذا بدأنا بتعدادها لن ننتهي .”

  أين مصلحة لبنان من هذا المشروع ؟ طرزي لاتثق كباقي اللبنانيين في ظروف من الممكن ان تكون مركّبة وتشتمّ فيها رائحة صفقات .

شدّدت على ضرورة إلغاء  هذه المناقصة.  وتعود لتشدّد طرزي على أهميّة تغيير اللّجنة المؤقّتة حسب تقرير البنك العالمي في تاريخ ٢٠-١٢-٢٠٢٠ وقالوا عنها بأنّها خلقت مشاكل حوكمة ،عدم شفافيّة، وعدم محاسبة. فطرزي تطالب بتغييرها واسترجاع إدارة المرفأ للدولة اللبنانية ومن ثمّ انشاء لجنة ادارية والطلب من

” دراسة مشروع المرفأ بكامله ،european community “

وليس بتجزئته .وهي بدورها تعرض المناقصات لتشغيل وصيانة وادارة المرفأ وغيرها …

 كما عقّبت على ذلك : “طبعا كلّ هذا بعد تحقيق العدالة . وبعد أن نتّفق على خيارنا السياسي . وهكذا نكون لم نلغِ دور المرفأ بل أعدنا الدورة الاقتصادية لبلدنا . الاهراءات تاريخ لنا، ومن الجدير أن تصبح نقطة محورية في بيروت. وكمعلم سياحي يذكرنا بفجور السياسين وبثالث اكبر انفجار في العالم ويخلد اسماء ضحايانا . فمن الضروري أن نخلقَ مشروعًا مدروسا بشكل متكامل قبل بداية توزيع المشروع لصالح النمو الاقتصادي للبنان ولاعادة الثقة فيه . وليس بالهيمنة على مغانم الدّولة والاستقواء والمونوبول غير القانوني . “

وتابعت : ” أنّنا لن نقبل ان  نكونَ شهداء زور ، ولم نتعب على أنفسنا كي نترك الوطن الذي تأمّلنا نحن كمهندسين به ، وحملنا رسالة اعادة اعماره على عاتقنا . وأهل الضحايا لم يتعبوا على اولادهم كي يستخفوا بهم وبمطالبهم .”

كما سرّبت معلومات مهمّة الى رئيسة تحرير أخبار لبنان اليقين الأستاذة “رودابدر ” وهي : “أنّ الدولة الألمانية رصدت مبلغ عشرة مليون يورو لدراسة مشروع المرفأ، وحتمًا منها لمهندسي لبنان الّتي تأمل طرزي من خلاله مساعدتهم . وهذا المبلغ بانتظار قرار استقبال الالمان من الدولة اللبنانية . والمشروع المتكامل يخلق خمسين ألف وظيفة ونحن بحاجة ماسة اليها . ويدخل “الدولارات” إلى البلد . نطلب إعادة النظر في جميع مساركم .”

تتوجّه طرزي للسياسيين اللبنانيين ولمن هم بموقع المسؤوليّة ولدول العالم : ” هذا العمل لا يخدم بلدنا بل يصبّ في خدمة وحماية أعداء الوطن . مصلحتنا قبل كلّ الدول .”

لماذا الشراكة ضدّ القضاء النزيه ؟

الطرزي تشدّد على أنّ التحقيقات لمعرفة الحقيقة واجب كلّ انسان وطني يريد مصلحة لبنان وشعبه ومهندسيه . “واجب علينا الحقيقة لأهالي الضحايا وعدم طمس الجريمة وتخليدها كي لا ينسى العالم بعض السياسيين وفجورهم . أما تخليد اسماء الضحايا واجب علينا . البلد الذي يحترم نفسه لا يتخلّى عن اهراءاته بسهولة وعن ارثه التراثي والثقافي .

المشروع المجزَّء لا يخدم في نمو البلد والمونوبول ليس في المصلحة العامة .”

وتنهي طرزي :” فليعلم الجميع ان تفجير المرفأ لن ولا يمر دون محاسبة ومراقبة . هذه المجزرة التي تستمر على دماء الضحايا وتستنزف طاقة الشعب، تأكدوا أنّها وحّدتهم ضدّ اهمال المنظومة الحاكمة وفسادها . ومن المفروض أن تتوقف هذه الطريقة بالاستخفاف بالقرارات وعدم الكفاءة في اتخاذها اليوم قبل الغد .”

 واليوم بعد ثورة  ١٧ تشرين اصبح الشعب يقظًا على خطورة هذه السلطة وتداعياتها على الأرض لذلك هو بحالة ثورة عليها ويحاسبها . فاذا المطلوب الضغط عليهم لاعادة النظر في مشروع مسارهم .

 “تقرير : رئيسة التّحرير الأستاذة “رودا بدر

 :تجدون التّفاصيل على الرّابط التّالي

 https://youtu.be/yGZSYcXB-H4

:خاصّ بموقع

https://lebcn.news

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى