ثقافة

أكتب لمقعد في الحديقة لأنّ الأنانيّة في الإنسان صفة عميقة

آهٍ يا صديقي المقعد الأزرق! كم أتمنّى أن أعود وأجلس عليك لدقيقة وأراقب من في الحديقة!
ذلك الشّاب والفتاة يمسكان بيديهما وأعينهما تراقب الدّاخل والخارج خوفًا من الفضيحة. وذلك الثّلاثينيٌ جالسًا، متلهفًّا ،مترقّبًا ،متسائلاً لماذا تأخّرت الحبيبة ؟
.كلّ مقعدٍ خلفَهُ قصّة ووحدها المقاعدُ تعرِفُ الحقيقة
!يا صديقي كم كنت أجلسُ عليكَ وأحلم
!ويا ليتني ما حلمت ولا كَبِرتُ ولا اكتشفت الحياة المريبة
يا صديقي، الوفاءُ أصبح نادرًا والمكرُ أصبح شطارةً والكذبُ أصبح ذكاءً، لقد شوّهنا كلّ حقّ تحت عنوان الغاية تبرّرالوسيلة
يا صديقي، أنا خسرتُ ماضيًا أحبُه ولكنّ الحياة قد
.خسرت الكثيرَ من المعاني الجميلة
يا صديقي، إذا رأيتني اليوم سترى أنّ شكلي تغيّر وشَعري تغيّر لكنّ قلبي كما عهدتَهُ. لن يتغيّر وسيبقى رافضًا أن يتبع تلك  الطريقة.
الكلّ يسألني من هو ذلكَ المقعد؟ ولماذا أكتُبُ لهُ؟ الآن سأقول الحقيقة :
أكتبُ لمقعدٍ أزرق في الحديقة بعدما اكتشفت أنّ الأنانيّةَ في الإنسان صفةٌ عميقةٌ.
أكتبُ لمقعدٍ أزرقٍ في الحديقة بعدما اكتشفتُ أنّ الإنسانَ لايكتم الأسرارَ كما تقول القصص العتيقة.
أكتبُ لمقعدٍ أزرقٍ في الحديقة بعدما اكتشفت ان اللّه بريء من نفاقنا ومسرّته ليست بالخدمات الكبيرة.
أكتبُ لمقعدٍ أزرق في الحديقة لأنّني أشتاق لأناس لم يعودوا موجودين ، ولم أستطع أن أكون معهم في لحظاتهم الأخيرة.
أكتبُ لمقعدٍ أزرقٍ في الحديقة، أكتب غضبًا، أكتب شعرًا، أكتب نثرًا ،أكتب وأكتبُ لأنّ ما بداخلي أكبر من أن أعبّرَ عنه بقصيدة.#رودا_بدر

http://Lebcnnews

http://@Lebcn_news

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى