اخبار لبنان

أهالي ضحايا المرفأ: طالت الوعود وللصبر حدود

أهالي ضحايا المرفأ: طالت الوعود وللصبر حدود

قبل ثلاثة أيام، في الأوّل من أيار، اختارت بعض صفحات التواصل الاجتماعي، صورة العامل في مرفأ بيروت علي مشيك، رمزًا لضحايا لقمة العيش. علي كان في ذلك اليوم المشؤوم من آب 2020، عاد إلى المرفأ بعد انتهاء عمله من أجل 5 آلاف ليرة يتلقاها عن عمل إضافي، ولم يُعثر على جثته إلّا بعد أيام من الانفجار.
وقبل ثلاثة أشهر من الذكرى الرابعة للجريمة، لا تزال عائلة علي، كما عائلات جميع الضحايا والجرحى والمتضررين، تنتظر عودة التحقيق المتوقّف منذ أكثر من ثلاثة أعوام، ولا تزال ثابتة على مطلبها: الحقيقة والمحاسبة والعدالة.

واليوم، وبالتزامن مع أسبوع الآلام وعيد الفصح لدى الطوائف التي تتبع التقويم الشرقي، اختار أهالي ضحايا تفجير المرفأ، في وقفتهم الشهرية عند تمثال المغترب، وضع ترانيم دينية من وحي أسبوع الآلام، تعبيرًا عن حجم أوجاعهم ومعاناتهم وآلامهم منذ أن خسروا أحبّتهم  في 4 آب.

حملت الوقفة عنوان “طالت الوعود وللصبر حدود”، توجّه فيها الأهالي إلى مدعي عام التمييز جمال الحجّار بالقول: “أنت وعدت والوعد دين في عنقك. وموضوع المرفأ وضحايانا لا يحتمل التأخير وقد مضى شهران على وعدك ولم نر بصيص أمل أو خطوة واحدة نستبشِر بها خيرًا. نريد أن نعرف ما هو الأمر المجهول الذي يمنعك من أن تفي بوعدك؟ وما هو السبب القاهر الذي يدعك تنسى دماء بريئة سقطت نتيجة فسادٍ ما زلنا ندفع ثمنه باهظًا حتى اليوم؟”.

ثم سألوه: “هل أنت مهدد؟ هل القانون أصبح مقاسات؟ وهل ما تقوم به من واجبك المهني لإحقاق الحق ومحاسبة المجرم وتطبيق القانون يسبّب إحراجًا لك؟”. وتابع الأهالي في رسالتهم إلى الحجّار “وعدتنا فنفّذ وعدك لطالما قلت كلمتك فتذكر إنّ الوعد حق والحق يعلو ولا يعلى عليه! فكيف إذا كانت حقوقنا دماء ضحايا. وجريمة نكراء يجب كشف فاعليها ومحاسبتهم”.

كما خاطب بيان الأهالي المحقق العدلي طارق بيطار، وطالبوه بمعاودة التحقيق ومتابعة عمله بشكل طبيعي، “وعندها سنرى من سيكون المعرقل ومن هو المتأذّي من كشف الحقيقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى