موقف الجبهة السيادية من اجل لبنان بعد لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون

موقف الجبهة السيادية من اجل لبنان
بعد لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون
بعبدا في ٦ آذار ٢٠٢٦
تشرّفنا اليوم كوفد من الجبهة السيادية من أجل لبنان بزيارة فخامة الرئيس، حيث أكدنا دعم الجبهة الكامل لمواقفه الوطنية، التي أكّدت وتؤكد على ثباته على قسمه الدستوري، والحرص العميق على حماية سيادة لبنان وصون مؤسساته الشرعية حيثُ شكّلت مواقفه محطة مفصلية أعادت الاعتبار لدور رئاسة الجمهورية كحامية للدستور ورمز لوحدة الوطن. وإن تأكيدهُ على مرجعية الدولة الواحدة، وحصرية القرار الوطني بالمؤسسات الشرعية الدستورية، يعكس رؤية واضحة لبناء دولة قوية قادرة وعادلة، دولة تحتكم إلى القانون وتساوي بين جميع أبنائها.
إن تمسّك فخامة الرئيس ودولة رئيس الحكومة الحالية بثوابت السيادة، وحرصهما على أن يكون لبنان سيد قراره، بعيداً عن أية وصاية أو ازدواجية في السلطة، يشكّل بارقة أمل لكل اللبنانيين الذين يتطلعون إلى قيام دولة فعلية تبسط سلطتها على كامل أراضيها، وتحمي حدودها، وتصون أمنها واستقرارها. ولقد أكَّد فخامته بوضوح أن لا استقرار من دون دولة، ولا دولة من دون احترام للدستور، ولا مستقبل من دون إصلاح حقيقي يعيد الثقة الداخلية والخارجية بلبنان.
وهنا نود أن نشيد، من موقعنا الوطني، بالقرار الأخير الصادر عن الحكومة اللبنانية والمتعلق بملف سلاح حزب الله وأعماله الأمنية والعسكرية. ونرى أن هذا القرار يشكّل خطوة أساسية في مسار إعادة تثبيت مرجعية الدولة وحصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية، ويؤكد أن معالجة القضايا السيادية الكبرى يجب أن تتم من خلال الأطر الدستورية والرسمية، وبما يحفظ الاستقرار الداخلي ويعزز سلطة القانون.
إننا نرى في هذا التوجّه تكريساً عملياً لمبدأ أن القرار الأمني والعسكري هو من صلب صلاحيات الدولة اللبنانية وحدها، وأن أي عمل أمني أو عسكري خارج هذا الإطار يعرّض البلاد لمخاطر جسيمة ويضعف موقعها في الداخل والخارج. وإن مقاربة هذا الملف بالحكمة والمسؤولية، بعيداً عن الانفعال أو الاستفزاز، يعبّر عن إرادة حقيقية في بناء دولة فعلية لا دولة تسويات مؤقتة أو دولة محاصصات مصلحية ولا ساحة صراع لمغامرة محلية – اقليمية.
إننا نرى في مقاربة فخامة الرئيس للمرحلة الراهنة نهجاً مسؤولاً يقوم على الجمع بين الحزم والحكمة، بين الثبات على المبادئ والانفتاح على الحوار، بما يحفظ الوحدة الوطنية ويعزز الشراكة بين اللبنانيين تحت سقف الشرعية. وهذا التوازن هو ما يحتاجه لبنان في هذه المرحلة الدقيقة التي تتكاثر فيها التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
إن دعمنا لمواقف فخامة الرئيس ليس موقفاً سياسياً عابراً، بل هو التزام وطني بخيار الدولة التي يمثلها وسنكون إلى جانبه وجانب الحكومة اللبنانية الحالية في كل خطوة تعزّز استقلالية القضاء، وتكافح الفساد، وتعيد انتظام عمل المؤسسات، وتحصّن القرار السيادي، وتضع البلاد على سكة التعافي والاستقرار.
ونؤكد أن صون السيادة يتطلب التفافاً وطنياً حول موقع رئاسة الجمهورية وحول موقع رئاسة الحكومة والحكومة، باعتبارهم الضمانة الوحيدة لوحدة الوطن وحسن سير المؤسسات. ومن هنا، ندعو جميع القوى السياسية إلى التجاوب مع رؤية الرئيس الإصلاحية، وتغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبار آخر.
إن اللبنانيين ينتظرون دولة تحميهم، ومؤسسات تعمل لأجلهم، وقيادة تتحمل مسؤولياتها بشجاعة. وقد أثبت فخامته في مواقفه وخاصة في مواقفه الأخيرة أنه على قدر هذه المسؤولية. وإننا إذ نجدد ثقتنا بشخصه وبالنهج الذي يمثله.
نعاهدكم ونعاهد اللبنانيين أن نبقى داعمين لكل ما يعزّز سيادة لبنان واستقراره وازدهاره.
إننا ومن موقعنا الوطني كجبهة سيادية من أجل لبنان، ندرك أن المرحلة التي تمر فيها المنطقة هي مرحلة دقيقة وحساسة ومفصلية، ولذلك نسعى وبكل ما أوتينا من قدرة على السعي للالتفاف حول السلطة الوطنية الشرعية ورجالاتها الوطنيين السياديين من أجل عودة لبنان الحبيب إلى مجده واستقراره وازدهاره.
ليعود مجدداً وطناً لكل اللبنانيين، وليكون رسالة ًإنسانيةً للعام أجمع.
وفقنا الله ووفق جميع اللبنانيين لما فيه خير الوطن وخير الشعب اللبناني.
https://www.facebook.com/share/p/1CEaxi6bTr/



