الجبهة المسيحيّة في مؤتمرها الأوّل شدّدت على النضال والبقاء

الجبهة المسيحيّة في مؤتمرها الأوّل شدّدت على النضال والبقاء



أطلقت الجبهة المسيحية اليوم السبت أعمال مؤتمر مسيحيي الشرق الذي يعتبر الأول من نوعه، بحضور أحزاب وتنظيمات وأكاديميين من كافة المذاهب والقوميات المسيحية من لبنان ومصر والعراق وسوريا وتركيا وأوروبا وأميركا علما أن يوم غد الاحد في تمام الساعة ال 12 ظهرا تختتم أعمال المؤتمر وسيتلى البيان الختامي والتوصيات.
في البداية رحبت الاعلامية رانيا زهرا شربل بالحضور وأكدت “أننا كنا نتمنى أن نكون مجتميعن اليوم لنتناقش بحلول تمت وبأحلام تحققت وبرسالة وصلت وبأوطان ما اندثرت انما تعيش على امتددا شرقنا بطمأنينة وسلام واستقرار”. وأضافت “كنا أيضا نتمنى أن تكون شعوبنا موحدة مع كل المجازر التي ارتكبت بحقها والمآسي والاضطهادات على وسع مشرقنا”. وسألت: “اتعتقدون أنهم لم يتعبوا بعد من تهميشنا وتدمير حضارتنا ومبادئنا؟ وأضافت أن “منهجهم التدمير وتفكيك الدول وتعطيل المؤسسات وانتهاك سيادة الاوطان بوقت يختنق الانسان من قلّة الحرية ومن انعدام روح المسؤولية وعدم الجدية بتطبيق الالتزامات”. وأكدت: “لهذا نحن هنا، لنقرر مصيرنا بيدنا لانه لا وطن ولا مجتمع ولا هوية وطنية مع احتلالات كل يوم بلون.” وأعلنت” نحن هنا لنؤكّد للعالم اجمع اننا كمسيحيين تواقين للحرية ولدينا الفرصة اليوم لنبقى ونستمرّ بترسيخ قواعدنا الكيانية لشرق جديد”.
ومن ثمّ كانت كلمة الجبهة المسيحية ألقاها عضو المجلس القيادي للجبهة الدكتور عماد شمعون وقال فيها ” نَجتَمِعُ اليوم تلبيةً لنِداءِ ناقوسِ خَطَرٍ دقَّتْهُ الجَبهةُ المَسيحِيّةُ في لبنانَ ليُنذِرَنا بِأَنَّ ما باتَ يَتَهَدَّدُنا في وجودِنا القَوميِّ والمسيحيِّ قد فاقَ كلَّ احتمالٍ ومعقول.” وأشار ” إننا نَحنُ أهلُ الأرضِ، وَسِوَانا هُمُ الضيوفُ إِن جاؤوا بلادَنا مُسالِمينَ، وَهُمُ الغُزاةُ إن جاؤوها مُحارِبينَ”. واعتبر أن “الشعبُ الحَيُّ الذي يَلتَئِمُ ليتدارَسَ أَوضاعَهُ، يَستَحِقُّ الحياةَ لا مَحالَةَ، تمامًا كَما نَحْنُ عَلَيهِ فاعِلونَ”. وعدد شمعون المطالب التي تسعى إليها الجبهة. وأكد أن ” في السُلطَةِ الحكوميّةِ التي نريد، عملًا بمقاصِدِ ميثاقِ الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ ومبادِئِه، حقَّ جميعِ الشعوبِ بتقريرِ مصيرِها وهو مُصطَلَحٌ في القانونِ الدَّوْليّ، يَعني منحَ الشعبِ أو السُكانِ المَحَلِيّينَ إمكانيةَ أن يُقَرِّروا شَكلَ السُلطَةِ التي يريدونَها وطريقةَ تحقيقِها والسُلْطَةُ التي نُريدُ هي السُلطَةُ الاتحاديّةُ الفِدراليّةُ”.
أما في الوطنِ، قال شمعون “نحنُ مَسيحِيّو هذا الشرقِ نريدُ أن نعيشَ في أوطانٍ لنا، لا تتنَكَّرُ لتعدُّدِيَّةِ مُجتَمَعاتِها، أوطانٌ تَتَّخِذُ مِن تَنَكُّرِها غطاءً لِطَمسِ حقوقِنا المشروعةِ اجتماعيًّا، ثقافيًّا، قوميًّا ودينيًّا، نُريدُ أَن نَعيشَ في وَطَنٍ لَا نُعَيَّرُ فيه أَنَّنا كُفّارٌ وأنجاسٌ، نكونُ فيه أحرارًا لا ذِميّينَ، في وطنٍ تسودُ فيه العدالةُ والمساواةُ في الحقوقِ والواجباتِ وفي حريّةِ الرأي والمُعتَقَد، في وطنٍ يكونُ دُستورُه المِرآةَ التي يعكِسُ بها حَقيقَةَ تَركيبَتِهِ المُجتَمَعيَّةِ التَعَدُّدِيَّةِ في بُعدَيْها القَوميِّ والدينيِّ، نُريدُ أن نعيشَ كلبنانيّينَ، على سبيلِ المِثالِ، في وطنٍ بدُستورٍ سياديٍّ، صُنِعَ في لُبنان، نُريدُ أن نعيشَ في ظلِّ دُستورٍ لامركزيٍّ اتحاديٍّ، دُستورٍ لا يكونُ لبنانُ فيه إلّا لبنانيَّ الهُوِيَّةِ والانتماء”.
وبالنسبة للمبادئ واعتبر “أننا كشعوبٍ مسيحيّةٍ، لا نؤمنُ بإلغاءِ الآخرِ المُغايرِ عنّا دينيًّا، ولذلك لَن نرضى بأنْ نَكونَ عُرضَةً لأيّةِ عمليّةِ اضطهادٍ دينيٍّ يُمارِسُهُ علينا مَن احترمْنا حقّه باعتناقِ الدينِ الذي يشاء، نَحُن كشُعوبٍ مسيحيّةٍ نُؤمِنُ بِأنَّ حُرِّيَّتَنَا تَقِفُ عِنْدَ حُرِّيَّةِ الآخرينَ وهذا ما يَمْنَحُنا مشروعيّةَ أن يكونَ حَقُّنا في الوجودِ أيضًا مُقَدَّسًا”.
وأضاف “في الشعبِ الحَيِّ الذي عليهِ أَن نَكون، إنَّ العِبرَةَ إذًا في أن نجاهرَ بِما نَراهُ خيرًا لنا، وفي أن نُطالِبَ بتحقيقِه وإذا ما جوبِهْنا ظُلمًا وقمْعًا، سيُصبحُ عندَها الدفاعُ عَنِ النفسِ حَقًّا مشروعًا”، مؤكدا في هذا الاطار “مسألةَ حريَّتِنا لَمْ تَعُدْ لتكونَ تفصيلًا، كما وإنّ مسألةَ تحصيلِ حقوقِنا لَن نقبَلَ لتكونَ مِنَّةً علينا مِن أحَد، ومسألةَ استهدافِنا في وجودِنا لم تَعُد لِتَمُرَّ كَالسَيَّانِ بَعدَ اليوم”.
وختم أنَّ “الجبهةَ المسيحيّةَ هذه لَن تَقِفَ لتكونَ جبهةً مسيحيَّةً لبنانيّةً وحسب أو جبهةً مسيحيّةً مَشرِقيّةً ليس إلّا، بَلْ سَتَمضي قُدُمًا لِتَكونَ السَبَبَ في ولادةِ جَبهةٍ مسيحيّةٍ عالَميّةٍ “.
وبعد كلمة الافتتاح، كانت محاضرات للدكتور ميشال الشماعي بعنوان “مسيحيو الشرق وواجب النضال والبقاء”،
ورئيس الاتحاد الماروني – طور لفنن الدكتور أمين اسكندر بعنوان “تاريخ ووجود ومستقبل”
و استاذ الإسلاميات وحقوق الانسان في جامعة الروح القدس الكسليك البروفيسور وائل خير بعنوان “الحمايات الدولية للمجموعات المهددة” وكلمات عبر شبكة الانترنت للبروفيسور في القانون الدولي والعضو في المجلس الاستشاري للرئيس دونالد ترامب سابقاً، كبريال صوما، لرئيسة اللجنة الاميركية للحريات الدينية الدولية سابقاً نادين ماينزا، لمدير المؤسسة السياسية الاوروبية يوهانس دي يانغ ولخبير السياسية الخارجية الاميركية ومستشار العلاقات الخارجية لدونالد ترامب و ميت رومني، الدكتور وليد فارس من واشنطن.
وركزوا جميعهم على ضرورة النضال من أجل الوجود المسيحي في الشرق.وتلت المحاضرات والكلمات ورشة عمل للوفود الممثلة لكل دولة تتضمن مناقشة المخاطر والحلول المطروحة والمطالب وأدار المناقشة الدكاترة ألفرد كميل شمعون وعماد شمعون. وكانت بعدها كلمة لشخص اختاره وفد كل دولة وشكلت لجنة متابعة لمقررات المؤتمر من الاحزاب والمنظمات والشخصيات المشاركة.وكان لرئيسة التحرير رودا بدر حوار خاص مع الصحافي طوني بولس الذي صرّح على منبرنا ان اصبح من الواجب انشاء جبهة مسيحية او وطنية لحماية الأقليات المهددة وخاصة أن حزب الله يحاول أن ينشىء جبهة شيعية طائفية تابعة لدولة أخرى … التفاصيل على الرابط أدناه



