قداس في الذكرى ٣٥ لاستشهاد القائد داني شمعون وعائلته

قداس في الذكرى ٣٥ لاستشهاد القائد داني شمعون وعائلته
بمناسبة الذكرى ٣٥ لاستشهاد القائد داني شمعون وعائلته، دعا حزب الوطنيين الأحرار إلى قداس إلهي في كنيسة مار أنطونيوس الكبير – السوديكو، لراحة أنفسهم وكل شهداء “نمور الأحرار”. وقد حضره حشد من الشخصيات الرسمية والفعاليات السياسية، يتقدمهم الرئيس الفخري للحزب، دوري كميل شمعون، ورئيس الحزب، النائب كميل شمعون، وأفراد العائلة، إلى جانب الوزير جو عيسى الخوري، والنائب جهاد بقرادوني ممثلاً رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، والنائب سليم الصايغ ممثلاً رئيس حزب الكتائب اللبنانية الشيخ سامي الجميّل، والنائب الان عون والنائب فريد البستاني، والنائب راجي السعد، النائب نعمت أفرام، العميد سامي ناصيف ممثلاً وزير الداخلية أحمد الحجار، وممثل سعادة سفير المملكة العربية السعودية، الأستاذ شادي البستاني ممثلاً وزير الإعلام الأستاذ بول مرقص، الوزير السابق عبدالله فرحات، السيد ميشال نصر ممثلاً النائب أديب عبد المسيح، الشيخ صالح الخازن ممثلاً النائب فريد الخازن، السيد بشّار شعبان ممثلاً الوزير السابق وئام وهاب، الأستاذ خطّار الحدثي، النقيب السابق نهاد جبر، وأعضاء من الجبهة السيادية، بالإضافة إلى حشد من الشخصيات الحزبية وأعضاء المجلس الأعلى في الحزب.
ترأس الذبيحة الإلهية الأباتي طلال الهاشم، وألقى عظة قال فيها:
“في زمن الصليب، نستذكر تضحيات داني من أجل الوطن. وهذه الفترة هي فرصة للتأمل، ونحن في زمن الإيمان العميق، نترقب مجيء الرب. فالصليب يمنحنا السلام ويحمي نفوسنا في مواجهة الخطر.”
كانت مُلفتة الطلبات والتضرعات التي تلت من خلال النوايا:
الإعلامية رودا بدر: حزب الوطنيين الأحرار يبقى وفيًّا لتضحيات شهدائه، مسامحًا لا منتقمًا، محافظًا على الشّرف والوطن فوق كلّ اعتبار. تضحيات نمور الأحرار أثمرت اليوم، ومسار استعادة الدّولة ابتدأ، مع عهد جديد وجيش بطل وسياج لوطن نؤمن به. رغم الألم والوجع، الحلم بلبنان أجمل مستمرّ. نسأل الله القوّة للاستمرار في المسيرة الوطنيّة، والحكمة للحفاظ على الوحدة والمصلحة العليا للوطن، وعلى عهد الشهداء باقون أوفياء للهويّة والعدالة.
الكسا لحود: داني شمعون لم يعد مجرّد ذكرى، بل صار رمزًا للوجع والكرامة. اغتالوه لأنّهم لم يستطيعوا مواجهته فكريًّا أو بمشروعه الوطني، فاستُشهد مع إنغريد وطارق وجوليان، تاركين ألم الأمّ وطفولة تبكي وطنًا موجوعًا. الشمعونيّة ليست اسمًا فحسب، بل مشروع مجد وزعامة مرتبط برمز الاستقلال والهويّة. وفاؤنا لا يُقاس بالكلام، بل بالتمسّك بالهويّة، ونصلي أن تبقى تضحيات الشّهداء بلسمًا للوطن وصرخةً ضدّ الظلم حتى تشرق حقيقة العدل.
الطفلة كريستا ماريا عون رثت طارق وجوليان بكلمات مؤثرة، قائلة: إن طفلين ناما كوردٍ مزهر وصحيا ملاكين في السماء، لا يعرفان العداوة ولا السياسة، وكلّ ذنبهما أنهما أبناء داني. رصاص الغدر قتل البراءة لا الجسد، والطفولة لا الحياة. وأكّدت أن موتهما كان قربانًا للحريّة، وأنّ دمهما صار خمرًا يكتب به الوطن فرحه الجديد. وجّهت لهما وعدًا باسم الرّفاق: “قتلونا، لكن لم يقتلوا الحلم، ودموعنا ستصبح أملًا ووطنًا يليق بتضحياتكم.”
ريموندا ناصيف: يا رب، بالوقت اللي عم تعبر فيه بلادنا نحو الدولة اللي ناضل واستشهد داني شمعون وعيلتو، كرمالها، منطلب منك تعطينا القوة والشجاعة ت نستمر “احرار” بالدفاع عن لبنان، نحمل مشعل الحقيقة اللي حملو داني ورفاقه، ونقلهن انو لبنان اللي ناضلوا من اجله عم يولد من جديد، وعم يسترجع حريته وسيادته واستقلاله، وهيدا بفضلن، وهوي ثمرة استشهادهن تا نبقى بهالارض… منسألك يا رب!
بعد القداس، شكر امين الشؤون الاجتماعية الاستاذ انطوان الأسمر باسم الحزب وسائل الاعلام وكل من شارك بالصلاة والآباء القيّمين على دير مار أنطونيوس السوديكو، كما أُلقي نص الكلمة الواردة من مديرية المراسم في القصر الجمهوري:
“في هذه المناسبة، لا يسعنا إلا أن نستذكر شهداء الوطن الذين قدموا دماءهم فداءً للبنان، ونرفع الصلاة لأجل راحة أنفسهم.”
ختامًا، ألقى رئيس الحزب النائب كميل شمعون كلمة جاء فيها:
“بهذه المناسبة، نستذكر القائد داني شمعون، الذي كان أكثر من صديق أو عمّ، فقد كان رائدًا ومثالًا للمستقبل المشرق للبنان. كان لداني مشروع رئاسي يعكس رؤيتنا، حيث طرح برنامجًا يتناول الفيدراليّة، لنبني معًا مجتمعًا يتيح التعايش على أسس واضحة وسليمة. وقد تبنَّينا هذا المشروع، إذ لا خلاص للبنان إلّا باعتماده، فهو يحمي الأقلّيات ويتيح لكل فئة أن تعيشَ بحرية وكرامة.
لقد جعل لبنان في عهده لؤلؤة الشرق، وكنا نفتخر بجواز السفر اللّبناني، على عكس اليوم، حيث يُصنف البعض إرهابيين. ونحن نستحقّ الأفضل، وندعو كلّ الفعاليات اللبنانيّة إلى الالتزام والتكاتف لبناء وطن قوي، يمكن لأولادنا أن يعيشوا فيه برؤوس مرفوعة.
حان الوقت لنتكاتف ونحقّق لبنان الذي حلم به داني شمعون. لن ننسى داني ورفاقه وال 10452 ك٢ الذين ناضلوا من أجله، و4,000 شهيد من “نمور الأحرار” الذين ضحوا بأنفسهم ليبقى رأينا الحرّ سيدًا في هذا الوطن.
لدينا استحقاق انتخابي نيابيّ، فكّروا جيدًا في اختيار نواب يمثّلكم ويحسّون معكم، لا يسرقون حقوقكم، لنخرج من هذا الكابوس ونبني بلدًا جديدًا، ونستفيد من هذا الواقع لتحقيق السّلام في المنطقة، لنعود لنعيش أحلامنا ونجسّد رؤية داني شمعون.
عشتم وعاش لبنان



