سياسة

بالفيديو النائب كميل شمعون يطلق مشروع الفدرالية كحل لغد افضل

تحت عنوان “جمهورية لبنان الاتحادية- الحل لغد أفضل” عقد حزب الوطنيين الأحرار، بعد ظهر اليوم الأربعاء مؤتمر “تبني مشروع لبنان الاتحادي المقدم من إتحاديون” في Ava Venue في الأشرفية.

على الأرجح، لا يختلف اللبنانيون على التوصيفات التي سيقت في المؤتمر لتشخيص واقعنا.

فقد لخصها الحلو قائلاً إن لبنان “يبدو متروكاً وسط شغور رئاسي وانهيار اقتصادي ونقدي، وتفكك مجتمعي وحرب أهلية باردة بين الطوائف. باختصار، لبنان اليوم يتحلل وينهار”. ليكمل: “فشِلت الدولة المركزية فشَلاً ذريعاً في الحفاظِ على البلد ومؤسساتِه، تماماً كما فشِلت في حفظِ الاستقرارِ الاجتماعي والاقتصادي، وما الحرب الدائرة في الجنوب اليوم، إلا نموذجاً عن فقدان الدولةِ لسلطتِها في أبسطِ بديهياتها: قرار الدخول في حرب”. مؤكداً على “فشَلِ النظام المركزي بعد أن تزعزعت اليوم كل القطاعات: من التعليم إلى الطبابة ومن المطبعة إلى السياحة، ومن المصارف إلى فرص العمل”.

الفيدرالية ليست تقسيماً
تابع الحلو “تراكُمُ الأزماتِ والفَشَل بالمعالجات، واستمرار اللبنانيين بالتكاذب، جعلت لبنان الكبير يعيش أكثرَ من نصف أيامِه صراعات أو حروباً أو تعطيلاً. ودفع ذلك كل فريق إلى محاولة الاستقواء بالخارج على شريكه المفترض في الداخل، تحقيقاً للغلبة واحتكاراً للسلطة، حتى أصبحنا أرضاً خصبة لشتى أنواع التدخلات، مرة ناصرية ومرة فلسطينية، مرّة إسرائيلية ومرّة سورية واليوم إيرانية”.. .

وخلص الحلو إلى التأكيد على أهمية الفيدرالية، مؤكداً أن “الفيدرالية ليست تقسيماً ولا هي تمهيد للتقسيم، بل هي نقيضه تماماً. واسمنا “اتحاديون” يختصر الفكرة. ففي نظام اتحادي تبقى السلطة المركزية مسؤولة عن النقد والدفاع والعلاقات الخارجية. وهذه الأخيرة تفرض حكماً حياد لبنان وابتعاده عن سياسة المحاور وانخراطه في صراعات إقليمية أو حتى دولية. بالتالي، لبنان الفيدرالي هو حكماً لبنان الذي يعتمد الحياد”.

المحامي فؤاد الاسمر : قراءة دستورية لعيوب النظام المركزي

قدّم المحامي فؤاد الأسمر قراءة دستوريّة لعيوب النظام المركزي ،مشددا على فشل النظام  ، مسلطا الضوء على أن البرلمان اللبناني لم يعد يمثل اللبنانيين بل يساوي مجموعة من الطوائف وكذلك الأمر يندرج على الحكومة اللبنانية التي أصبحت تشكل مجموعة من الطوائف . وكذلك الأمر بالنسبة للوظائف .

فنتج عن هذه المعادلة موضوع شديد الخطورة ألا وهو نسف مبدأ الوطن، وأصبحوا الناس رعايا لدى الطائفة والطائفة هي المعبر للوطن .ثم نسفنا مبدأ المهن والكفاءات . وانحلت الازمة بالميثاق الوطني بعد الاستقلال . وبقيت الصراعات قائمة لوصلنا لانفجار ال 75 وبعد ذلك اتفاق الطائف الذي انهى الحرب وفرض جملة اصلاحات لم تحترم، وهي اللامركزية  الادارية . والتعديلات الدستورية الخطيرة الذي أدخلها  الطائف على نظامنا ، الذي كان نظامًا مركزيًّا احاديًّا يعني كل مفاصل السلطة تقبض عليها الحكومة . والطائف كبّل الحكومة وأحكم عليها، واصبحت كل مكونات السلطة بيدها .ونسف المراقبة وبالتالي مغانم بيد السلطة . والقرار الثاني الذي يكبل الحكومة وهو اصبحت مقيدة بقرار الثلثين .والقرار الثالث والاخطر ان بعد الطائف اصبح لهذا الكيان أربعة رؤوس .

فختم الاسمر قائلا : هذا النظام لا يقودنا الا للدمار لذلك ارتأى الأحرار ان الحلّ الانسب هو اعلان جمهورية لبنان الاتحادية لغد أفضل .


وبعد عرض مسهب من عضو “إتحاديون”، أياد البستاني، حول الفيدرالية وتقسيماتها، وأبرز تفاصيلها،
كذلك تحدث كل من جورج جبور، ورئيس بلدية كوكبا الدكتور إيلي أبو نقول، عن دور البلديات والمبادرات المحلية المطلوبة.

شمعون: مشاكلنا أساسها طائفي
وكان ختام المؤتمر بكلمة النائب شمعون، أعاد فيها رسم صورة قاتمة عن واقع البلد ونظامه. وأكد “لن نسامح من نهبوا البلد وخالفوا القانون ومن دمّروا البلد ويستمرون بتدميره”. أضاف، “نحن من بنينا لبنان وطوّرناه، لن نسمح بأن يدمّره أناس لا يشبعون”، مجدداً التأكيد “كل الآفاق مقفلة ولا تبدو تركيبة البلد صحيحة. وما نعيشه توافق اصطناعي هش. فماذا علينا أن نفعل؟ لمن سنترك البلد؟ لن نفعل وسنسعى إلى تحقيق نظام يمكن أن نعيش فيه. من واجباتنا، بعد كل التضحيات التي قدمناها، بناء بلد مبني على العيش المشترك الصحيح، المنصف لكل فئاته، بلد يلبي كل ما يريده أي منا”.  

وشدّد شمعون أن “كل مشاكلنا أساسها طائفي. جرّبنا الانصهار الوطني لكنه لم ينجح. كلنا لبنانيون، ولكن، كل واحد لبناني على طريقته، ويجب أن نحترم ذلك. وعوض أن يكون ذلك سبباً للحرب والاقتتال، ليكن كما يفترض أن يكون، مصدر غنى وتنوع. لذلك علينا أن نعتمد النظام الفيدرالي”. مشيراً إلى وجوب أن “نستفيد من تجارب غيرنا من أميركا إلى استراليا وكندا والإمارات العربية المتحدة”. وتساءل “هل من بلد فيدرالي تقّسم؟ كلما حكينا بالفيدرالية يقولون لنا تريدون التقسيم. لا، نحن لا نريد التقسيم. ولكننا لن نقبل بأن يهيمن أحد علينا لا بقوة السلاح ولا بالتهديد. من يملك حلاً آخر لنناقشه. وإلا تعالوا نتفق على الفيدرالية من أجل خلاص لبنان، وقد كان الرئيس شمعون أول من طرحها”. 
يشار إلى أن من بين المشاركين في اللقاء، نواب من القوات اللبنانية، إضافة إلى مسؤولين في التيار الوطني الحر، والوزير السابق زياد بارود، وعدد غير قليل من الناشطين السياسيين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى